تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني:"طفلك يفشل في المدرسة ويتشتت ذهنه، إقرأ قبل أن تظلمه"

سمعي
مونت كارلو الدولية

منذ وصولي لهذا البلد الأوروبي وأنا أسمع عن آباء أو أمهات يتحدثون عن أطفالهم الذين تم تشخيصهم بأنهم مصابون باضطراب يسمى ADHD أو بالعربية اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة.

إعلان

بعد البحث في الانترنت قرأت تعريف يقول إن الأطفال الذين يصابون بهذا الاضطراب "يعانون من إشكالية في العلاقات الاجتماعية وتحصيل متدنّ في الأطر التعليمية. وبالرغم من إن العلاج المتوفر لهذا الاضطراب ليس قادرا على شفائه، إلّا أنه قد يساهم في معالجة أعراض الاضطراب. ويشمل العلاج، عادة، الاستشارة النفسية أو تناول العقاقير الدوائية المناسبة، أو قد يتمثل في الدمج بين كليهما".

هذا التعريف ذكرني بالمدرسة والطالب المشاغب أو الطالبة المشاغبة كثيرة الحركة قليلة التركيز، وانزعاج المدرسين منهم، ووصف هؤلاء الطلاب بالغباء والاستهتار.
 

هل يا ترى هؤلاء الطلاب كانوا مصابين بهذا الاضطراب، ولكن حظهم السيء جعلهم يعيشون في مجتمع يفتقر للوعي، يعاملهم بعنف بسبب شيء لا ذنب لهم فيه.

هذا الطالب كثير الحركة سيتعرض في مجتمعنا للضرب والإهانة بدلا من معالجته ومحاولة فهم سبب تصرفاته. وبالتأكيد سيفشل في دراسته وربما يتحول لإنسان عدائي بسبب التعنيف الذي تعرض له من قبل عائلته والمدرسة والمجتمع.

لذلك من المهم توعية الأهالي والمدارس، والحديث عن هذا الاضطراب وكيفية التعامل مع الطفل.

العنف على الأطفال مرفوض بكل الحالات، ولكن هذا الطفل سريع الحركة مشتت الانتباه قد يتعرض للعنف أكثر من غيره. لذلك ربما عندما يعلم الأهل بأن هذا الطفل لا يحاول معاندتهم وإنما تصرفاته خارجة عن إرادته، هذا قد يجعلهم يتعاملون معه بطريقة مختلفة.

تشخيص الاضطراب قد يصيب الأهل بالخوف، ولكن علاجه قد يشكّل نقطة تحول إيجابية، وبالتالي قد يصبح هذا الطفل فعالأ وناجحا.

هذا الموضوع جعلني أتسائل يا ترى كم من اضطراب نفسي قد نكون حكمنا على صاحبه بشكل  خاطئ بسبب جهلنا ونقص معلوماتنا؟

هند الإرياني

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.