تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "كونوا مع مَن لا زالوا يحاولون هناك"

سمعي
مونت كارلو الدولية

الكثير من اليمنيين تركوا اليمن بسبب الحرب وخاصة من الشباب والشابات الذين وجدوا فرص خارج البلد. لم يتبق إلا القليل منهم لا زالوا يحاولون أن يقوموا بأنشطة فنية تخفف عنهم وطأة الحروب والوضع السيء الذي تعيشه اليمن.

إعلان

لذلك مؤخرا سمعنا عن الكثير من الأعمال الفنية فالفن هو ما تبقى لهم ليخرجوا فيه مواهبهم وأحلامهم، ليحموا أنفسهم من الشعور باليأس.

وأعلنت مدينة عدن عن أول فيلم يمني تجاري سينمائي من اخراج عمرو جمال، وتم عرضه في صالات للأعراس بسبب عدم توفر صالات خاصة بالعروض السينمائية، ورغم الوضع الاقتصادي والأمني السيء إلا أن الحضور كبير ولا زال العرض مستمرا.  

شعرنا بالفرح وشجعنا توجه الشباب للفنون في كل مدن اليمن بغض النظر عن من يسيطر على هذه المدينة أو تلك. وخلال السنوات الماضية كان يحدث في صنعاء  نشاطات فنية مختلفة تقام بشكل متواصل، وهو ما كان يمثل المتنفس الوحيد لهؤلاء الشباب، الى أن تغير كل هذا عندما قررت سلطة الواقع في صنعاء إيقاف مهرجان كان اسمه "مهرجان الكرامة". ورغم أن المهرجان يتحدث عن الحرب في اليمن ومعاناة الناس هناك إلا انهم أوقفوه بحجج غريبة مثل قولهم بأن هذه المهرجانات تتسبب في تأخير النصر.

وبسبب جهلهم وعدم تقديرهم لقوة الفن وقت الحروب وأن اليمن بإمكانها أن توصل رسالتها للعالم بأنها تريد السلام عن طريق الفن، قاموا بمنع هذا المهرجان والذي كان من ضمن أنشطته عرض فيلم جميل عن حياة زوجين، عازف ورسامة، وكيف أن الفن كان متنفسهم الوحيد وقت الحرب، وعن حياتهم بشكل عام والديمقراطية التي يمارسونها في بيتهم واحترامهم لبعضهم.

هذا الإلغاء تسبب في خوف هؤلاء الشباب والشابات، فلو منعت الفنون فلن يتبقى إلا اليأس والشعور بالاحباط، خاصة وأن من لا زالوا موجودين في اليمن ليس لديهم القدرة على الرحيل إلى بلد آخر يعيشون فيه بسلام، هم محاصرون في اليمن لا يستطيعون أن يعبّروا عن فنهم ولا يستطيعون الهرب لبلد آخر.

هؤلاء يحتاجوننا نحن من استطعنا ان نعيش في دول أخرى، يحتاجون لصوتنا لكي يصل صوتهم، يحتاجون لدعمنا لفنهم وايصاله للعالم، يحتاجوننا لكي نقول إن الحرب يجب أن تتوقف، و‘ن هؤلاء الشباب هم كنز اليمن وهم من سيبني هذا البلد، فلا تجعلوا آخر أمل يحملونه ينتهي أمام أعيننا.

هند الإرياني

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.