تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "فن اللامبالاة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

اللامبالاة وعدم الاكتراث هو العنوان الأوضح للمشهد، لنأخذ هذا الرجل ونقتله ونقطع أوصاله وندفنه أو لا ندفنه لا يهم، من سيهتم؟ وما الذي يستطيعون فعله بعدما يختمون؟ دعهم يخوضوا ويلعبوا فالقافلة لا يهمها كثيرا عواء الآخرين.

إعلان

ده تقريبا ملخص الحدث اللي بيشغل المهتمين بحقوق الإنسان وحرية الصحافة والعقل والمنطق حاليا والخاص بمقتل الصحافي السعودي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

الشر.. مش هو عنوان القصة ولا الاستبداد ولا الوحشية ولا العنف، بل اللامبالاة، إحساس ال:"هيعملولنا إيه يعني؟ أعلى ما في خيلهم يركبوه" وهي ظاهرة منتشرة في العالم الثالث خاصة في العلاقة بين الحكومات ومن يحكمون، واللامبالاة في بلادنا العربية مش بس قاعدة لكنه فن، فيه تفنن في تصدير اللامبالاة وعدم الاكتراث تجاه البني آدمين في كل اتجاه ودرب.

ممكن تكون حاسس بكده في حياتك اليومية، لكن القدر، الكمية، حجم اللامبالاة بيبان أكتر لو قضيت أي وقت في دولة من دول العالم الأول، حاجات يومية معتادة زي أماكن عبور المشاة، الشوارع الخالية من النقر، أماكن عبور الكراسي المتحركة أو عربات الأطفال على الأرصفة، مساحات الفراغ في الأتوبيسات والقطارات اللي تسمح ليك لو شايل شنط أو معاك عربية طفل أو حتى عجلة ما تتكدرش، ولحد  حرية الشخص في إنه يقول رأيه من غير ما يتسجن، وحرية الصحافي في كتابة مقالات معارضة للنظام بدون ما النظام يرجّعه لأهله في صورة أجزاء قد لا يساع أحدها حجم علبة الكبريت.

مش عارفين تطلعوا ع الارصفة؟ ازحفوا!
مش لاقيين مكان في المستشفيات، موتوا!
عايزين تشتغلوا في الصحافة من غير ما تتقطعوا بالمنشار في خناقة عادية ومعتادة، لا والله ماعندناش حل لمشكلتكم دي، لا مجتمع دولي يهمنا ولا قوانينه تهتنا، أعلى ما خيلكم اركبوه واخبطوا راسكم في أتخن حيطة عندكم.
وهو شيء من الفن، اه والله العظيم فن.

غادة عبد العال

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.