تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "أفلام عيد الهلع"

سمعي
مونت كارلو الدولية

في دول العالم الأخرى الماجنة فيه تقليد ما منتشر وهو الاحتفال في أواخر أكتوبر بما يسمى ب"عيد الهلع" أو "الهالوين" والعياذ بالله.

إعلان

أما ليه بيحتفلوا بيه فتعددت الأقاويل, لكن تقاليده معروفة, الناس هناك بيحبوا يتنكروا في شخصيات مش بتاعتهم, والأطفال بيلفوا ع البيوت يشحتوا من الناس طوفي وفونضام وحاجة قلة قيمة جدا كده, لكن كمان لأنه "عيد هلع" فمن التقاليد أيضا إنهم يتفرجوا على عمل سينمائي مرعب.

وبما إننا شعوب  متدينة بطبعها وبتكره الانبطاح قدام ثقافة الغرب, ولأننا مكفيين نفسنا أكل بالعافية ويادوب بنعدي مصاريف العيد الصغير والعيد الكبير بطلوع الروح فاحنا ما بنحتفلش بالهالوين.

لكن اللي نقدر نقدمه للعالم الغربي كمساهمة معنوية مننا هو تقديم أمثلة من حياتنا اليومية تصلح كأفكار لأفلام رعب من الدرجة الأولى بدل القصص السكة اللي بيعملوها أفلام اللي هم متخيلنها مرعبة, ودي أمثلة هدية من عندي استقيتها من واقع حياتنا اليومية في هذا الجزء المرعب من العالم.

فيلم الرعب الأول بعنوان: أطفال بدون آي كيو

في بلاد بتخاف تشتري فيها عربية كويسة لأنك متأكد إنها هتتبهدل الأولى إنك ما تجيبش فيها بني آدمين, ولهذا أصبح قرار الإنجاب (عند الناس العاقلة) بيتلغي أو بيتأجل حتى تلوح فرصة للهجرة في الأفق, وبينما الناس العاقلة بتتخذ هذا القرار فالناس التانيين بيزرطوا عيال زي ما هم , ومن هنا يبدو مستقبل الطفولة وآي كيو شباب المستقبل مظلم .. يظلم .. إظلاما.
إذ أننا على موعد قريب مع أجيال لا يتجاوز معدل ذكاءها معدل ذكاء رجل الكنبة.

وهو موضوع مناسب لفيلم رعب هزلي من فصيلة الكوميدية السوداء يليق بليلة رعب هادئة.

فيلم الرعب الثاني بعنوان: بدون استشارة طبيب

في بلاد يهان فيها كل من كان يظن إنه حاجة وله شأن في المجتمع, أصبح الباب مفتوح لطفشان الأطباء اللي فرصهم أسهل من بقية المهنيين إذ أن الطب طب في كل مكان, وتحت شعار حملة "ماجيستيرك واهرب" يقال إن أصبح هناك عجز في الأطباء في بعض مستشفيات المحروسة, فتخيل معايا كده عالم مستقبلي يموت فيه الشخص لأنه مش لاقي حد يجبس له رجله, أو يضمدله جراحه لأن كل من كان يضطلع بهذا الأمر راح  خد أملي وراح, شيء مرعب قوي, مش كده؟

فيلم الرعب الرابع بعنوان: صم بكم

وفيه تتحول الشعوب العربية كلها إلى الخرس, بدءا بالصحفيين اللي أصبحوا عارفين إن اللي بيفتح بقه بتنشر عظامه, وواحدة واحدة الكل بيتبع نفس الطريقة على سبيل الحذر حتى ينسى الجميع القدرة على الكلام.

فيلم الرعب الخامس بعنوان: الزحف

وده هيحصل بعد عقود وعقود من تجنب النساء العربيات للمشي في الشوارع خوفا من الوقوع كضحايا يومية للتحرش الجنسي, فأرجلهم بتنكمش ثم تختفي ويتطورن لكائن يتكون من نصف إنسان ونصف من الزواحف لتزحف كل النساء على الأرض مثل الثعابين.

فيلم الرعب الخامس بعنوان: خرج ولم يعد

وفيه دول المنطقة متأثرة بانتشار الفاشية وكلبشة القبضات الحديدية وضيق حيز الحقوق وانحسار هامش الحريات، تبدأ تفضى واحدة واحدة من كل من يعيش على أراضيها، حتى نتركها للمسؤولين يقعدوا على تلها.

بالذمة مش أفلام رعب تليق بأعياد الهلع؟

وكل هلع وانتم طيبين

غادة عبد العال

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.