تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "يا هملالي"

سمعي
مونت كارلو الدولية
3 دقائق

في خضم تناسي الهم الأساسي الذي يجب أن يحمله المسؤول في بلادنا تجده يهذي بأقوال ومواضيع عجيبة عقيمة....على قولة جدتي بيدور على مراقع فقس...ها هو مصطلح (اغتيال الشخصية) ينتشر كالهشيم في عز تموز!

إعلان

الموضوع له شقين شكّلا الشرخ الأساسي وهما أزمة الثقة وأزمة الأخلاق التي نبع الكثير منها عن

أزمة الثقة.

ان غياب الشفافية وتغليب المصلحة الفضلى للوطن والمواطن في القرارات المتخذة اوصلنا الى هذه الحالة.

كما ان تردي الحالة الاقتصادية ومستوى المنظومة التعليمية الاساسية والعليا جعل المخرجات التي نراها سواء من التطرّف او عدم قبول الاخر والابتذال في التعبير هما سبل الاستقطاب في طرح الاّراء والتعبير عنها.

ناهيكم عن عدم حرفية ومهنية الاعلام الموجه غير الموضوعي بطرح القضايا الوطنية والإقليمية، ان عدم وجود اعلام يعبر بصدق وشفافية عن المواطن والقضايا الملحة وتغييب المعلومة هو ما يؤجج الشائعات ويفتح ساحة الرأي العام للتشكيك باي قرار او توجه .

بالضرورة تتلازم أزمة الثقة والفساد الذي يمضي دون حساب أو مساءلة فيؤثران على وحدة وتماسك اي منظمومة اجتماعية، زد عليها غياب العدالة وتكافؤ الفرص في ظل حالة اقتصادية صعبة للمواطن العادي الذي ينهش دخله المتواضع تضخم الاسعار وقانون ضريبة يجرده من إعفاءات الصحة والتعليم وهي الخدمات الاساسية التي من المفروض ان تؤمن له بمستوى يحترم انسانيته فلا تترك مجالا أمامه سوى الانفجار بحرق نفسه او بالالفاظ التي تعبر عن غضبه العارم!

(امسك .... مغتال شخصية)

الدولة لا تهذب مواطنيها بالحبس والغرامات المغلظة الدولة تهذب نفسها ومواطنيها بسيادة القانون.

والدولة الأبوية مرفوضة لأنها تكرس المركزية وتجعل رأي السلطة فيها هو الأصح والأسلم.

الدولة الأبوية / الرعوية ذات السلطة /السلطات المركزية لن تفلح بخلق مساحات اجتماعية وسياسية حرة للتعبير والنقاش السياسي والاجتماعي.

اغتيال الشخصية مصطلح يحتمل تفسيرات كثيرة أهمها ما قد يخطر على بال اي مواطن مقهور اقتصاديا ومقموع فكريا وممنوع من التعبير عن رأيه.

في شهر حزيران الماضي برأت المحكمة سيدة أردنية قاضاها رئيس مجلس النواب السابق بعدما علقت على خبر يخصه باستخدام تعبير (يا هملالي).

لكن من يعلم ؟ في المقترح الجديد لقانون الجرائم الالكترونية،  ( يا هملالي ) قد تكون جملة  تهددك بالحبس لاغتيال الشخصية !

عروب صبح

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.