تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "ما زلت أندهش"

سمعي
مونت كارلو الدولية

الدهشة شيء جميل عندما تكون بسبب أمر له علاقة بالإبداع أو الطبيعة أو الجمال بشكل عام! إلا أن الاستغراب والدهشة التي ما زالت تصيبني/ا وأنا أتابع كلمات مجلس نواب الأردن تعقد اللسان أحياناً!

إعلان

من سعادة ذاك الذي قال إنه يشهد في خطابه النيابي الشهير في 2016 بأن لا أحد من الوزراء يسرق ولا أحد منهم الا ويريد الحق، وكلهم أبرياء من أي فساد بينما كال التهم للذين يعملون في تلك الوزارات من موظفين !
- مع العلم أنه لم يسجل على أي موظف عادي أنه تورط في بيع مقدارات الوطن أو له علاقه بملف التحول الاقتصادي أو بيع الأراضي أو الخصخصة أو المديونية العالية التي وصلت الى أكثر من ثلاثين مليار دينار!-

الى الهوشات بالكنادر والأسلحة مرورا بالبلالين والكيك والتسالي حتى نصل الى جملة رئيس المجلس الشهيرة مخاطبا أحد المواطنين في الشرفات والتي ذهبت مثلاً: (مش شغلك يا مواطن)!

آخر ما تفتقت عنه تصريحات السادة النواب هو ما تفضل به النائب خليل عطية خلال خطابه في جلسة مجلس النواب، يوم الأحد30/12 ، والمخصصة لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، حيث طالب الحكومة بالإسراع في إحالة مشروع قانون العفو العام إلى المجلس، معتبرا أنه لا يقل أهمية عن قانون الموازنة العامة – ولهون لا تعليق – مع الاحتفاظ بحق الرد على الأولويات التي يفكر فيها نائب الخدمات الذي يرى في العفو العام الذي بالضرورة لا يرسي فكرة دولة القانون والعدالة بنفس أهمية مناقشة الموازنة العامة لدولتنا المتعثرة اقتصاديا !

استغربتوا؟ اذا لأ ولا أنا
إلا أن المصيبة أتت مدوية بعد ذلك مباشرة على شكل مطالبة عطية في كلمته، بشمول الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة والرشوة، وجرائم الاغتصاب وهتك العرض والسرقة الجنائية بقانون العفو العام!

- أيموجي طاير نص راسه
بلغ الإندهاش أشده عندي وعند الناس ليس فقط من المطالبة التي أقل ما يقال عنها غير سوية أخلاقياً بل لأن بعض الأصوات البلهاء (المستفيدة على الأغلب) انبرت للدفاع عن النائب قبيل أن يخرج ببيان اعتذار ركيك اعتمد فيه على أنه (اجتهد ) وتسرع في اجتهاده حول المطالبة بالعفو عن قضايا هتك العرض والاغتصاب - دون استشارة أهل العلم وأهل الاختصاص -

في البيان الكثير من الأحاديث النبوية والورع  وتبرير مفجع بأنه طالب بذلك "من باب إعطاء هذا الذي أغواه الشيطان أن يتوب الى الله وفرصة لحياة صالحة وظنه أن بعض هذه القضايا لا ترقى للفاحشة وبعضها من باب الابتزاز والتدليس والإفتراء".
النائب المحترم لم يعتذر عن المطالبة بالعفو عن جرائم الاخلال بالوظيفة والرشوة والسرقة الجنائية !
البرلمان الأردني
" حتفضل مفنجل عينيك "
عروب صبح

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن