تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "حروب ما بعد المعركة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

سنوات طويلة من العمل المدني الحقوقي خاضها البشر من أجل حريتهم وإقامة العدالة والتوازن بين حقوقهم وواجباتهم المدنية التي تنظم علاقتهم بأنفسهم والسلطة. كشعوب العالم حتى التي يبدو متقدما منها، ما زلنا نحن العرب نخوض المعارك الفكرية والتشريعية نحو دولة القانون والمساواة والعدالة وكأننا في زمن داحس والغبراء.

إعلان

وفيما تبدو المعارك مع السلطة أكثر صعوبة وخطورة، الا أن الحروب الفكرية طويلة المدى التي تدور في المجتمع في الحقيقة هي الأصعب؛ خاصة إذا كانت المعركة تتعلق بحقوق المرأة في مجتمع ذكوري أبوي قد تعني له المساواة في الحقوق والواجبات أن تهدد سلطته على إناث عائلته بشكل يثير فزعه !

في الفضاء الاجتماعي الكثير من المجتمعات العربية ما زالت المرأة وما فتئت وما انفكت تعامل كشيء ملحق بذكرهو وليها بنتاً وأختاً وزوجة لا يحتمل أن تناقشه أو تخالفه في سلطته ! بل أنه ولي أبنائها وبناتها أباً أو جداً وعماً لأب ميت...

بالتالي وبالمقابل في الحياة المدنية والسياسية هي تابع لتابع لسلطة حاكمة مطلقة لا تحتمل أن تناقش أو تخالف في سلطتها...

وهذا برأيي ما يجعل الأنظمة الحاكمة تقف في وجه المساواة بشكل أو بآخر، فمن يريد أن يتعامل مع أشخاص متساويين !!! لنتعامل مع السيد الذي يتعامل مع العبد ..أخف وجع راس!!

وبينما السلطة السياسية المطلقة تمارس القمع وتطبيق القوانين التي تحمي مصالحها، يمارس معظم الذكور ذات الشيء على الإناث في عوائلهم وفي علاقاتهم مع الأنثى البنت والأخت والزوجة.

هذا النموذج وإن لم يكن تاريخيا مقصورا على العرب، إلا أننا ما زلنا متمسكين به بشكل عجيب..
قصة رهف وهروبها ثم تداعيات محاولة إرجاعها عنوة وما تلاها من تصريحات رسمية
(كان أخذتوا جوالها بدل جوازها )
وتعليقات المستنكرين على مواقع التواصل حتى وصولها الى كندا..

لحقتها قصة فتاة الأزهر التي حضنت زميلها - بعد أن تقدم بطلب يدها- يقدم لنا مثالا واضحا وجلياً عن ضراوة الحرب التي نواجهها أمام أفكارنا كشعوب وسلطة..

بكل بساطة وبلا تعقيد لو أن رهف إسمها مشاري أو عادل أو طارق لما أوقفته السلطات التايلاندية ولما كان هناك محاولة لإرجاعه بالقوة الى أهله الذين بالأصل لم يكونوا ليعنفوه بما يشبه ما كانت تتعرض له رهف!

أما قصة فتاة الأزهر التي وسمت على تويتر ب (فتاة الحضن ) والتي كانت ستطرد من الجامعة، فتخيلوا أن لا أحد من الذين جرموها وقذفوها أتى على ذكر الشاب الذي حضنها!

-آخر تحديث قبل إنهاء كتابة المقال-
شيخ الأزهر تكرم وطلب من مجلس التأديب تخفيف العقوبة الى الحرمان من الإمتحانات؛ نظرا لحداثة سن الطالبة!
 (الشاب غير مذكور في الخبر)   
عروب صبح
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.