تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

جمانة حداد: "هنا العقدة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

قامت القيامة الأسبوع الفائت ولم تقعد بسبب صورة إعلانية لمجلة "ريبورتر" تظهر حشدا من النساء المنقبات، وبينهنّ واحدة سافرة تقرأ. اعتُبرت الصورة هجوماً على الإسلام وتعدياً على "حرية" المنقبة في أن تتنقب. طبعاً في هذا السياق أضع شخصياً كلمة حرية بين مزدوجين.

إعلان

يظل "مثلث برمودا" الرقابة هو هو على مر الأزمنة: السياسة والجنس والدين. ولكن إذا كان البعض في العالم العربي يتطاول على الأولى (السياسة) ويحاول كسر المحرمات في الثاني (الجنس)، لا أحد تقريبا (أقله في الداخل) يجرؤ على مساءلة الدين ومحاسبة ممثليه، علما انه العقدة الاصعب والاكثر اهمية ونفوذا في المثلث المذكور.

ما يستدعي السؤال: أين الشطارة إذا كنا "نتشاطر" على كل شيء إلا على الدين، وهو أصل المشكلة؟ الحل يتطلب قدرا كبيرا من الشجاعة الفكرية والفعلية، خصوصا من جانب المؤمنين المتنورين، لكي تنفتح النصوص الدينية على الزمن الحاضر وتواكبه.

قد تبدو مسألة حرية التعبير لمَن يتابعها من داخل البركان، على غرارنا، موضوعاً مترفاً ليس وقته الآن. لكنها ليست كذلك البتة. فهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بكل المشكلات الأخرى، وهي مهددة في كل البقاع، أحيانا تحت وطأة التخويف والترهيب، وأحيانا أخرى تحت وطأة ذرائع ملطّفة، من مثل اللياقة السياسية وعدم النيل من المقامات وعدم الحض على الكراهية والعنف الخ.

مَن أدرى منا نحن اللبنانيين، والعرب عموماً، بمدى ارتباط الرقابة بالحكومات القمعية الفاسدة؟ مَن أدرى منا بكيفية استغلالها لترسيخ سلطة هذه الحكومات ولمنع الناس من المعرفة والتفكير والتعبير والاحتجاج على الظلم وممارسة حرياتهم لتغيير الوضع القائم؟

عود على بدء: سأصدق أن النقاب هو خيارٌ للمرأة فقط عندما تتمكن كل منقبة من خلعه متى شاءت من دون أي عواقب.

جمانة حداد
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.