تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

غادة عبد العال: "الأزهر لا يحسم الجدل"

سمعي
مونت كارلو الدولية

مثلما حاول الأزهر سابقا إصدار فتوى تشير إلى مسئولية المتحرش (وليس فقط المتحرش بها) في قضايا التحرش, حاول برضه هذا الأسبوع أن يدلي بدلوه في مسألة الختان.

إعلان

و ختان النساء هو عادة  دموية متوحشة متأصله في وجدان المصريين بشكل يحار له العقلاء, و على الرغم من أصوله الفرعونية و الأفريقية المعروفة و على الرغم من خلو السواد الأعظم من الدول الإسلامية من وجوده إلا أن المصريين بشكل أو بآخر ربطوه بالدين, و الأزهر بكل علمائه تجاهلوا الموضوع لمدة من الزمن أطول مما يحتمل أي منطق بل و إن أغلب شيوخه ما زالوا بيروجوا لوجوبه من الناحية الدينية حتى الآن, لكن دلوقتي لما حبت لجنة فتاوى الأزهر إنها تدين الفعل لأن الرجوع إلى الحق فضيلة, كان الوقت فات فات و في ديله سبع لفات, إلى الدرجة اللي خلت بعض متابعي صفحة الأزهر على الفيسبوك دخلوا كتبوا تعليقا على بوست لجنة الفتاوي جمل عميقة الدلالة بتقول (ما تبطلوا فتي بأه)  .

مدونة وكاتبة مصرية ساخرة تمارس مهنة الصيدلة. بدأت مدونتها "عايزة اتجوز" عام 2006 قبل أن تنشر في كتاب عام 2009 تُرجم إلى لغات عدة عالمية منها الفرنسية وعرض في مسلسل حصل على الجائزة الفضية في مهرجان الإعلام العربي وحصلت عنه عبد العال على جائزة أحسن سيناريو. تكتب منذ 2009 مقالاً ثابتاً في الصحافة المصرية.

فيس بوك اضغط هنا

و أنا فيما يتعلق بمحبي الختان و مشجعيه, ليا  نظريات:

 الأولى تقول: إن نسبة كبيرة من المتحمسين و المدافعين بضراوة عن الختان هم في الحقيقة مش هيعملواه لبناتهم, هم بالظبط زيهم زي مشاهدي مصارعة الثيران, بينتشوا برؤية الدم لكن المهم يكون الدم خارج من أجساد الآخرين و تسببت فيه أيادي آخرين و هم يقفوا يتفرجوا من بعيد

النظرية التانية بتقول: إن معظم اللي بيتكلموا عن الدفاع بعنف عن أي مظهر من المظاهر اللي بيتم إلصاقها عنوة بالدين هم أصلا من غير المحافظين على دور الدين في حياتهم, عصبيتهم الهستيرية إنما هي نابعة من الإحساس بالذنب , و هم برضه بالمناسبة اللي لو تم الاستفتاء على تحويل دولهم من المدنية للدينية هيكونوا هم في أول صفوف المهاجرين إلى دول الغرب الكافر زي ما بيسموها.

النظرية التالتة بتقول: إن عادة مثل عادة الختان لا يتم المحافظة على استمرارها على أيدي الرجال, إنما هن النساء, وجزء من الأسباب هو إحساس الذنب اللي بيشيلهلهم المجتمع كونهم أضافوا لتعداده بنات آخرين وعلى الأم وحدها مهمة إنقاذ البشرية من براثن هذه الطفلة اللعوب, لكن السبب الأكبر في اعتقادي هو سبب لا شعوري يدفع الأم دي لإنها تقرر تحرم بنتها من أي شعور بالمتعة الحسية بالظبط زي ما أمها تسببت ليها في نفس الحرمان و نفس الألم بطريقة (و اشمعنى أنا يعني اللي هعاني لوحدي؟ .. لا , السيئة تعم يا حلوين)

أما النظرية الرابعة والأخيرة فبتقول: إنه لا يمكن محاربة ظاهرة إجرامية زي ظاهرة الختان في مصر عن طريق الطب أو الدين, إنما هو سلاح الإشاعات, ياللا بينا نطلع إشاعة إن الختان بيجيب عقم للستات, أو  بيتسبب في الضعف الجنسي للرجال, ياللا نقولهم إن المرأة المختتنة نسبها أكبر في خلفة البنات, أضمن لكم إن الكل هيصدق الإشاعات, حتى لو مش منطقي إن الختان يكون له علاقة بقدرة الرجل الجنسية, حتى لو شايفين بنفسهم المختتنات بيجيبوا ولد ورا التاني, برضه هيصدقوا الإشاعات الغير منطقية, لأن هي دي شعوبنا الواعية بامتياز, الحاجتين الوحيدتين اللي بيؤمنوا بيهم بعد ربنا, هما اللامنطق.. والإشاعات.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.