تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: السويد لا تحتفل بالفلانتاين

سمعي
مونت كارلو الدولية

في العام السابق استغربت عندما وجدت أن يوم الفلانتاين في هذه البلد مملاً جدا، لا مطاعم مزينة بقلوب وورود حمراء، ولا أي شيء يدل على يوم الفلانتاين. يبدوا أن الشعب السويدي لا يهتم كثيرا بهذه الاحتفالات، حتى كريسمس ليس بنفس مستوى بهجة كريسمس في بيروت مثلاً.

إعلان

في هذه البلد التعبير عن المشاعر متوازنا طوال الوقت، عليك أن لا ترقص في الشارع فرحا بدون مناسبة لأن الناس ستنظر لك باستغراب وربما استنكار، وعليك أيضا أن لا تغضب كثيرا وتصرخ لأن رد الفعل سيكون الاستهجان إن لم يقرر أحدهم التبليغ للشرطة.

 من العيب أن تتأمل وجوه الناس ولكن إن حدث وتأملت سترى وجوها خالية من التعبير، لا فرح ولا حزن.. لا شيء.

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

سألت نفسي مراراً هل هذا هو الوضع الصحيح ؟ فنحن في بيئتنا نعبر عن الفرح والحزن بشكل مبالغ فيه، لا يوجد توازن وعندما يختل التوازن تصبح حياتنا إما في القمة أو القاع.. نعم هذا صحيح.. ولكن هناك احساس أعمق بالحياة، بينما يبدوا الأمر هنا وكأن لا أحد يستمتع بالحياة بنفس الطريقة، كل شيء متوازن، حتى الحب لا يوجد فيه جنون، لم أر شاب يقبل حبيبته ويحملها ويركض مثلا، من النادر أن ترى فرقة تعزف في الشوارع، كل شيء يبدوا هادئا بسيطاً وربما باردا، خاصة في فصل الشتاء، والشتاء هنا طويل.. طويل جداً..

عندها فقط أشتاق للشرق الأوسط والدفيء وربما أيضا أشتاق لشعور الفرح المبالغ فيه والحزن المبالغ فيه، ولكن الشيء الذي لا أشتاق له هو الفلانتاين، التكلف والبعد عن البساطة، لا اشتاق لرؤية المبالغة في محاولة ابهار الناس، المبالغة في الشراء وتحول هذا اليوم لترويج تجاري، أن يصبح هذا اليوم هو يوماً للكذب بأن زوجي أو حبيبي أعطاني هذه الهدية الثمينة بينما الحقيقة أن العلاقة خاوية من الحب، لا أشتاق للزيف والخداع بينما هذه العلاقة ليست متوازنة وتعامل الزوجة كدرجة ثانية ويعامل الزوج كصراف آلي.  هنا يفقد الحب قيمته وبساطته، ويصبح الفلانتاين مجرد كذبة. 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.