تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

يعالجون الداء ونسخر من المريض

مونت كارلو الدولية

ثاني حالة سيدا تعالج في العالم، بشكل نهائي.العلم يثبت بشكل شبه يومي أنه يتطور ويحسن إمكانياته وتجاربه حتى يخدم البشرية.هذه التجربة الطبية الجديدة، والتي قلصت نسبة الخطر بشكل كبير مقارنة مع سابقتها، ستبعث الأمل من جديد في نفوس الملايين من المصابين بداء فقدان المناعة المكتسب.

إعلان

ونحن؟ سيستمر أغلبنا في اعتبار الإصابة بداء السيدا دليلا على فساد أخلاق الشخص المريض، علما أن هذا المرض ينتقل بالعلاقات الجنسية غير المحمية، لكنه ينتقل أيضا بالأدوات الحادة كإبرة لدى الطبيب مثلا، أو بأدوات التجميل وغيرها. كما قد ينتقل من الأم لجنينها ومن أحد الزوجين للآخر.
في المغرب مثلا، وحسب الإحصائيات الرسمية لوزارة الصحة، فإن 70 في المائة من النساء المصابات بداء فقدان المناعة المكتسب... انتقل لهن المرض من الزوج.
70٪ من المصابات... انتقل لهن الداء لأن أزواجهن أقاموا علاقات جنسية غير محمية. هن إذن ضحايا أكثر من مرة. لكننا سنعتبرهن وصمة عار لمجرد أنهن يحملن المرض. ثم، ماذا إذا انتقل الداء لجنينها خلال الحمل؟ هل سنرميهما للنار معا، بينما هما معا ضحية؟
بل أكثر من ذلك، حتى الأشخاص الذين ينتقل إليهم الداء بسبب علاقاتهم الجنسية غير المحمية، كيف نعتبر أن مرضهم عقاب من الله؟ من قرر ذلك؟ هل نأخذ مكان الله لنفسر أحوال الناس؟ أم أننا سنتسمر دائما في نفس التناقض: حين يمرض من نحب نعتبر ذلك ابتلاء من الله، وحين يمرض من لا نحب نعتبره عقابا من الله؟
في زمن ولى، كانت أبسط أمراض اليوم قد تؤدي حينها للموت: زكام، حمى، وغيرها. تطور العلم لينقذنا... وسيستمر في التقدم لينقذ البشرية غدا، بإيجاد علاج للسرطان ولداء فقدان المناعة المكتسب. وستظهر أمراض أخرى جديدة... وسيبحث العلماء وسيجدون لها دواء...
ونحن... سنبقى على الهامش نعتبر المرض عقابا بينما قد يصيب ذات المرض طفلا صغيرا وشخصا تقيا وإنسانا مؤمنا...

سناء العاجي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن