تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

يوم المرأة و رجل الكهف

سمعي
مونت كارلو الدولية

حين يخبرك أحدهم أن "يومك مش فايت" فعليك أن تتوقع الأسوأ, لو كان من يهددك يتسم بالعنف فأنت على موعد مع علقة ساخنة, لو كان يتميز باللسان الطويل فانتظر وصلة طويلة من السباب, و لو كان يجيد فن التنكيل النفسي فتوقع أياما و ليالي من التبكيت و التنكيت و السخرية و الإهانة أو كما يقول التعبير الشعبي " من المنقي خيار"

إعلان

وهو ما جادت به قريحة ذكور الشرق الأوسط بمناسبة يوم المرأة العالمي اللي قرروا إنه ما يفوتش إلا و هم بيمارسوا نشاطهم المحبب لمهاجمتها و هو ما اعتدناه منهم دائما في أي مناسبة خاصة بالمرأة و ربنا ما يقطعلهم عادة.

هناك دائما شيء عنيف يتعلق بنظرة ذكور الشرق الأوسط لنسائه, فبينما بقية ذكور العالم ممكن ينظروا للمرأة نظرة فوقية أو يشوفوا نفسهم أحق بحقوق كتير منها, و ما فيش مساواة عندهم في الأجر بينهم و بينها حتى لو بيقوموا بنفس الوظيفة و بالطبع فمشكلة التحرش الجنسي ما بتسيبش دولة و لا منطقة في العالم إلا و لوثتها , مما يعني إن الكوكب كله بيعاني من نفس المشاكل اللي بين الجنسين. لكن على الأقل فيه نوع من الإحساس عند البعض إنه عيب يا أخي تفتخر بكل البلاوي دي حتى لو بتمارسها, إذا بليتم فاستتروا يعني.

و لأن الاعتراف بوجود مشكلة هو أولى الخطوات لحلها, فاللي بنشوفه من تعليقات الذكورهنا و اعتراضاتهم على أي مناسبة يتم تخصيصها للاحتفال أو الاحتفاء أو دعم أو حماية المرأة بيقول أد إيه إحنا بعيد عن تحقيق أي تقدم على طريق تحسين وضع المرأة في مجتمعاتنا, مش هاقول طبعا على طريق الساواة لأن مجرد توقع حدوثها هنا هو محض خيال علمي لا أكثر و لا أقل.

على سبيل المثال لا الحصر قامت إحدى شركات الدعاية بتصميم حملة إعلانية لشركة كبرى بتبين فيها رجل بيساعد زوجته في المطبخ, و بيساعد بنته في لبسها قبل ما تروح مدرستها, و بيساعد أولاده في مذاكرتهم, و هنا قامت عاصفة من التعليقات اللي بتستنكر الصور دي لأنها بتبين الذكر في مكانة غير مكانته, و بتقوي الستات على الرجالة, و تساءل البعض باستغراب:” و لما هو يعمل كل ده, أمال كان بيتجوزها ليه؟", أي ذكر عايش في أي مكان في العالم بيكون فاهم إن الكلام بالشكل ده بيضعه في خانة المغفل, أو الرجعي أو الشخص اللي عنده تحديات عقلية مخلياه يفكر بعقلية طفل في الرابعة من عمره, لكن هنا بكل فخر و سعادة و إحساس عالي بالذات يعلنها ذكورنا بكل شجاعة أو ربما وقاحة:” الستات هنا مالهاش حقوق غير إن الرجالة تصرف عليهم و إحنا ما فيش علينا أي واجبات غير إننا نصرف عليهم" ,  و يرفعوا راية رجل الكهف عالية خفاقة ويمدوا إيديهم على كومة من الحجارة   مجهزنها خصيصا للمناسبة دي و يبدأوا في قذف حجارتهم على رأس كل أنثى تعدي في طريقهم و بكده يحققوا هدفهم و يوم الاحتفال اليتيم بتاعنا, ما يفوتش على خير.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن