تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

هند الإرياني: "شيرين بين ظلم النشطاء والاعلام المتلوِّن"

سمعي
مونت كارلو الدولية

قرأت الأخبار هنا وهناك أن الفنانة المصرية شيرين قالت: "اللي يتكلم في مصر يتحبس"، ورأيت النشطاء والمعارضين للسلطة سعداء بالخبر ويتناقلونه على أوسع نطاق في الانترنت والاعلام، وشاهدت أيضا الاعلام المؤيد للسلطة يتناقل الخبر لإثبات ولائه للسلطة عن طريق الهجوم على شيرين.

إعلان

استغربت فأنا أعلم جيداً أن شيرين ليست معارضة، ولا تتحدث في السياسة وليس لديها أي ميول سياسية، لماذا ستقول هذه الجملة؟ فقررت أن أبحث عن الفيديو واستمع بنفسي لما قالته شيرين.

وكما توقعت كانت شيرين تقول: "أنا هنا بتكلم براحتي، في مصر ممكن يسجنوني"، وهي بالتأكيد لا تقصد أن هناك حريات في البحرين وإنما تقصد المرات العديدة التي أقيمت ضدها قضايا في مصر بسبب ما تقوله في حفلاتها.
نعلم جميعا أن مشاكل شيرين ليست سياسية وإنما لها علاقة بمشاكلها مع فنانين آخرين، أي أنها مشاكل تتعلق بالتنافس في مجال عملها.

لا أستغرب كذب الإعلام المتلوِّن بحسب النفع الذي سيعود عليه، ولكنني سأعاتب النشطاء لأنهم يمثلون العدالة والنضال من أجل حقوق الانسان.

للأسف هؤلاء النشطاء في حقوق الإنسان لم يفكروا قبل أن ينشروا هذه الأكاذيب كيف أن ما يقولونه سيتسبب في ضرر لهذه الفنانة، ولن يتسبب بأي فائدة من الناحية الحقوقية.

الوضع الحقوقي لن يتغير بسبب أن شيرين أصبحت معارضة. اذاً لماذا نزوّر الكلام ونزجّ بها ونخاطر بحياتها الفنية ونهدّم حياتها بشكل عام فقط لكي نشعر بنشوة الانتصار؟ وكيف يكون التزوير والكذب من ضمن نشاط حقوق الإنسان؟

هذه ليست المرة الأولى التي ألاحظ فيها أن بعض نشطاء حقوق الإنسان يتناقلون أخبار يعلمون أنها ليست حقيقية، فقط لأنهم يرون فيها ما يؤيد موقفهم ويتجاهلون ما ستسبّبه هذه الأخبار من مشاكل لهذا الإنسان الذي لا شأن لنا بخياراته في الحياة.

باختصار؛ الكذب الذي يتسبب في هدم حياة إنسان لا يمكن أن يكون من ضمن نشاط حقوق الإنسان.

هند الإرياني

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.