تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح : "لوكاندة السعادة"

سمعي
مونت كارلو الدولية

طالع فايت، ما حد بقله لا وين رايح ولا من وين جاي. الاستقبال بابتسامة والوداع بابتسامة. هيك بده. المسمى الوظيفي : بروفايدر... مقدم عام للخدمات أو للمصروف بما يتناسب مع الموقف والحالة! بلا مودة بلا رحمة بلا علاقة بلا وجع قلب... شميم هوا قطاف ورد..كل يوم ببستان.

إعلان

المكان : لوكاندة السعادة .. سعادة مين ؟ سعادة مزيفة للأشخاص الذين يريدون شكل الزواج الاجتماعي ولا يريدون ان يعيشوه بتفاصيله ...

مكان يشبه البيت بشكله ومكوناته الا أنه لا يجمع الا أنفاس مجموعة من الناس، مساحة تجمع أجساد تتقاطع في الحركة وبعض الكلمات والطلبات والردود في ما يشبه فيلم رديء الاخراج بلا حبكة ولا أحداث مشوقة !

لوكاندة السعادة للطعام والإيواء على أمل أن يكون الاسم خادعاً بما يكفي لرضى الجمهور.

العلاقات المفتوحة أصبحت سمة الكثير من ما يدعى اجتماعيا زواج أو هكذا أصبح دارجاً ! لا أعتقد ان هذا الامر جديد او مستحدث الا أنه بالتأكيد أصبح أكثر وضوحاً!

لم يعد من المخجل اجتماعيا وأسريا أن تسمع عن شخص متزوج وداير أو فاتح بيت لصاحبته بإحدى الدول العربية مثلا ! ما الزلمة ما بعيبه الى جيبه !

شو بدها ما هيو بصرف عليها وعلى ولادها...علّقت إحداهن.
خلص إنت عيشي حياتك ... آخرته لبيته ! ... نصحتها أخرى.
لا تخربي بيتك وين بدك تروحي مع عُر –عدد كبير- ولاد ؟

بعضهم لا يملك ثمن بيت آخر لكنه مستعد لبذل الوقت في البحث عن أي متعة ولا أن يحاول الحياة داخل بيته مع أسرته التي غالبا هو أو أمه من اختارها.

كم هو صعب أن تعيش في عصر المعلش، الحب المعلب، العلاقات الهزيلة، الطعام المصنّع، الأغاني المزعجة، اللغة الركيكة، البيوت الباهتة، الحب المبروز في صورة تجمع عائلة ليست عائلة، من الصعب الحياة في عالم يحرضك أن تعيش صراعات ومعارك مفروضة لأنك أضعف اقتصاديا أو شخصيا أو عائلياً !

السعادة هذا الشيء الذي يبحث عنه الجميع دون كلل أو ملل وينعتون به الأشياء والأماكن علّها تعكس التسمية على حقيقة مشاعرهم !

الا أنهم وبنفس الوقت غير مستعدين لبذل أي مجهود حقيقي في صناعتها أو الحفاظ على ديمومتها خاصة في العلاقات!!

في حوار لا أذكر تفاصيله قال لي صديق:

"بعد الطفل الرابع عندما نمر بأوقات صعبة أنا وزوجتي أول ما أفكر فيه كيف أجعلها تحبني مثل أول لقاء ؟ كيف أجعلها تقتنع مرة أخرى أنني نفس الرجل الذي وقعت بحبّه منذ سنوات قبل الأولاد والتعب والاعتياد، أبحث عن طريقة أوقعها في حبي مرة أخرى بنفس القوة ".
لله درّك يا عُمر

عروب صبح
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.