تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح : "الجينات الكلاس"

سمعي
مونت كارلو الدولية

ما رأيكم بفكرة ان تعتقد أنك سوبر انسان بسبب جنسك أو لونك أو عرقك أو طبقتك الاجتماعية أو جنسيتك..أو جيناتك!؟أكثر ما يدعو للاسف انها الفكرة الاكثر واقعية من حيث قدم الممارسة عند بني البشر..

إعلان

كراهية الآخر بل واحتقاره لاختلافه! ممارسات انسانية مارسها البشر عبر التاريخ ..
فمن مفهوم تفوق الذكورة على الأنوثة والعرق الأبيض على بقية الاعراق وصولا الى تفوق اللبنانيين جينيا على اللاجئين والنازحين !

باسيل في تغريدته التي نشرها يوم الجمعة 4/6/2019 قال: "لقد كرّسنا مفهوماً لانتمائنا اللبناني هو فوق أي انتماء آخر، وقلنا إنه جينيّ وهو التفسير الوحيد لتشابهنا وتمايزنا معاً، لتحملنا وتأقلمنا معاً، لمرونتنا وصلابتنا معاً، ولقدرتنا على الدمج والاندماج معاً من جهة وعلى رفض النزوح واللجوء معاً من جهة أخرى".

ترى هل فكر السيد جبران باسيل بملايين اللبنانيين من أجيال المهاجرين في الشتات، الذين ملؤوا بلاد المهجر بسلالاتهم التي تركت لبنان منذ القرن الثامن عشر! ماذا لو فكر أهل البرازيل وأميركا وكندا واستراليا بمنطقه؟! صهر الرئيس المحظي بالمال والسلطة عزا التفوق لسبب من أسخف ما يكون!

كتب حازم الأمين على موقع درج:
"المذهل أكثر هو أن وزيرنا الكبير، مكتشف حقيقة انسجامنا الجيني، هو سليل شعور لبناني حقيقي بالتفوق على رغم كل هذا الفشل الذي يحاصر لبنان. نحن متفوقون على رغم أننا فاسدون. ونحن متفوقون على رغم أننا مرتهنون. ونحن متفوقون على رغم المذهبية التي تنخر عظامنا. نحن انتصرنا على رغم الهزيمة الكبرى التي نتخبط بها. نحن نريد طرد اللاجئين على رغم أننا سرقنا المساعدات الدولية التي تصلهم عبرنا".

المثير أيضا أن فكرة التفوق الجيني مرادفة لتفوق الجنس الآري ومرادفة لفكر من يحاربهم السيد الوزير وينادون لتفوقهم كشعب مختار بدولة قومية يهودية ! وكل هذه المترادفات ضاربة ببعض مثل صحابها ومخهم الأعوج!
شعور التفوق الأبله الذي يمارسه البشر على بعضهم حول العالم يدعو للغثيان ..

في منطقتنا العربية نعاير بعضنا ونعتقد أننا نتفوق باللون مع اننا (جينيا) مش شق اللفت ! نعزوا تفوقنا الى الرزق !! جيتوا وأخذتوا (دراهمنا، بيزاتنا ) فلوسنا !! بالمقابل ندعي التفوق بالثقافة والعلم ونستخدمهم للتقليل من شأن الأخر (أصلا انتوا بلانا ولا شي ، إحنا عملناكم ) بل ندعي التفوق باللهجة ( القروي وابن المدينة) مين قال ان الء أحسن من ال ج أو ال تش !!وطبعا بالجنسية وبالجنس حدث ولا حرج!

خطاب الكراهية الذي يخافه الساسة ويحاولون وضع القوانين ليحدوا منه عبر فضاء الانترنت، تراهم أسياده عبر الإعلام من رئيس العالم الحر وحتى وزير الخارجية الصهر.

خطاب الكراهية ، سيء وحقير ولا إنساني وأبدا مش كلاس
عروب صبح

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.