تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

عروب صبح: "الوضع فلافل"

سمعي
مونت كارلو الدولية

في دولنا حالة مبهرة من الإنكار نعيشها من المحيط الى الخليج... حسنا! يعيشها البعض ! لكن المدهش أن البقية لا يعترضوا !! لا أعلم متى بدأ هوسنا في تحقيق الارقام القاسية لندون الإنجازات الهلامية في ما يسمى بكتاب جينيس للارقام القياسية!تخيلوا الانجازات الانسانية والعلمية لسقراط وأرسطو وفيثاغوروس وأبو بكر الرازي وابن سينا وابن رشد!!! راحت عليهم ما دخلوا كتاب جينيس (ايموجي بارم بوزه).

إعلان

وبالمقابل تخيلوا آخر الأخبار السعيدة قبل أيام وفي 2019 دخول مصر الى موسوعة جينيس بأطول مائدة رمضانية ودخول الاردن لنفس الكتاب بأكبر قرص فلافل ... طبعا لا ننسى دخول لبنان من قبل بأكبر صحن تبولة في 2009!
حالة من إنكار الحقيقة التي تعيشها الشعوب المهزومة والتي تسعى لانجازات وهمية !
غريبة الأطوار... منسلخة عن الواقع ... بلهاء.

تلك أقل ما يمكن أن توصف بها الانجازات التي يحتفي فيها مواطنون مقموعون وآخرون يعانون من أوضاع اقتصادية بائسة .. وغيرهم من سكان المنطقة التي ما زالت تغلي كالبركان منذ سنوات وسنوات !

من المضحك المبكي "ان رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني (المتنحي) الفريق ركن عوض بن عوف، سجل اسمه في قائمة "جينيس" للأرقام القياسية، بعدما اختار التنحي بعد نحو 48 ساعة من قيادته جمهورية السودان، ليأتي في أسفل قائمة الرؤساء السودانيين عمراً على كرسي الحكم" هكذا نقل الخبر على المواقع الاخبارية لكنني وبالرغم من صحة المعلومة لا أعلم ان كان سجل بالفعل ام لا !!

هذا الخبر يبدو سيرياليا ولا يهم أحدا مطلقاً خاصة في الوضع السياسي الذي تعيشه السودان هذه الأيام الحزينة التي يفقد الناس فيها حياتهم أثناء احتجاجهم ومطالبتهم بدولة العدالة والحرية !

لا أزعم أننا الأسخف فالموسوعة ملأى بما يسميه البعض بالطرافة !

فالموسوعة التي يقال عنها إنها تسعى الى الهام الناس وتحثهم على المبادرة وتطوير امكاناتهم وقدراتهم قدمت أشخاصا مثل الأمريكي تشاد الذي صنع أكبر فقاعة يمكن صنعها من العلكة بفمه ودون استخدام اليدين !
والبريطاني ادوارد الذي استطاع ان يحقق رقما قياسيا في المراثون وهو يرتدي زي جزرة !

طيب بس هدول عايشين بدول فيها الحد المعقول من الحياة المحترمة للمواطنين والتي تضمن حقوقهم المدنية ! فمعلش يتهبلوا .. يعني بتنبلع
بس نحنا اللي وضعنا لوز
ليش مخنا بالفلافل ؟
عروب صبح
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن