تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مدونة اليوم

مسلسل الجن، ومن الذي يمثل المجتمع الأردني؟

سمعي
مونت كارلو الدولية

قررت أخيرا أن أشاهد مسلسل جن المنتج من قبل نت فليكس، فالحملة الكبيرة التي قامت ضد الجهة المنتجة أثارت فضولي.

إعلان

بعد مشاهدتي لأول وثاني حلقة فهمت أن المسلسل يعبر عن طبقة معينة في الأردن، ولم أجد مايزعج في المسلسل سوى الشتائم الكثيرة ولكنني استنتجت أن المراهقين -ربما -لديهم لغة خاصة بهم.

أتفهم أن الحملة التي قامت ضد المسلسل اعتبرت أن المسلسل لا يعبر عن المجتمع الاردني، ولكن السؤال هو "من يعبر عن المجتمع الاردني؟" هل هناك فئة في المجتمع هي التي تعبر عن كل المجتمع؟

 

في حياتنا العادية من النادر أن نختلط بالطبقات الأخرى، فمن حولنا من الأهل والأصدقاء يشبهوننا في التصرفات ونمط الحياة، ثم نذهب لوسائل التواصل الاجتماعية، المكان الذي تجتمع فيه كل الطبقات، ونتفاجأ بأن هناك أشخاص من نفس بلدنا تفكيرهم وهيئتهم ونمط حياتهم يختلف تماما عنّا.

ثم تبدأ التساؤلات: معقولة هل هذه المرأة من بلدنا وتفكر وترتدي ملابس بهذا الشكل؟ معقولة هل هناك من يتقبل أفعال هذا الشاب؟

بالنسبة لطبقة معينة هذا اللباس مناسب وبالنسبة لطبقة أخرى هذا اللباس فاضح وتحدث المشاحنات والجدل اليومي الذي نشاهده على وسائل التواصل الاجتماعية، والسبب أن كل فئة تظن أنها على حق وأنها هي فقط من تعبر عن المجتمع بأكمله.

المجتمع لا يمثل فئة واحدة وعلينا أن نتقبل ذلك، وعالم التمثيل يصور لنا كل الفئات لنستمتع بمشاهدة كل ماهو غريب عنا.

شاهدنا كل الطبقات الاجتماعية في الأفلام المصرية؛ من تجار مخدرات لبلطجية لارستقراطيين للطبقة الوسطى البسيطة، ولم نحكم على الشعب المصري ولم يغضب أحد ولم يقل هؤلاء لا يمثلوننا.

لذلك استغرب فعلا من غضب فئة من الاردنيين يرون أن هذا المسلسل لا يمثلهم، هو بالتأكيد لا يمثل الجميع وهو مسلسل فقط هدفه الأول التسلية.

بالنسبة لي اعجبني المسلسل واللهجة الاردنية الجميلة وتمثيل الشباب والشابات كان جيدا، وأتمنى أن يزداد عدد الأفلام والمسلسلات الأردنية لنتعرف أكثر على الفئات الأخرى في المجتمع الأردني الجميل بتنوعه.

هند الإرياني

هند الارياني، صحفية وناشطة اجتماعية، مدافعة عن حقوق المرأة والطفل، حاصلة على جائزة المرأة العربية لعام ٢٠١٧.

فيس بوك اضغط هنا

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.