ثقافات

جوسلين صعب "امرأة ملتزمة من أجل الحياة في عالم ممزق"

سمعي
جوسلين صعب في استوديو مونت كارلو الدولية غلاف كتاب "جوسلين صعب، الذاكرة الجامحة".

تستضيف علياء قديح في برنامج "ثقافات" جوسلين صعب المخرجة السينمائية والصحفية التي عملت لسنوات طويلة مراسلة حرب للقنوات الفرنسية، فغطت الحرب اللبنانية خلال خمس عشرة سنة وأخرجت حوالي ثلاثين فيلما وثائقيا وأربعة أفلام روائية.

إعلان

هذا اللقاء بمناسبة صدور كتاب عن أعمال جوسلين صعب باللغة الفرنسية للباحثة ماتيلد روكسيل تحت عنوان "جوسلين صعب، الذاكرة الجامحة". فالصحفية والمخرجة اشتغلت على الذاكرة في معظم أفلامها ولا سيما الأفلام التي تدور في فلك الحرب اللبنانية ولم تتراجع عن أفكارها السباقة على عصرها في المعالجة والإخراج والتصوير واللغة.

 
في هذا الكتاب تعريف بالهوية الفنية لجوسلين صعب وتحليل للأفلام والصورة والعلاقة الملتزمة بالفن منذ البداية وحتى اليوم من خلال مداخل ثلاث أساسية في عملها وهي الصورة والجسد وفضاء المدينة. تقول ماتيلد روكسيل عنها: "التقطت ما هو زائل، بنت الذاكرة وأعطت الكلمة لناس لا يتكلمون عادة. انها امرأة ملتزمة من أجل الحياة في عالم ممزق"، هي التي أرادت أن تركّز على الانسان من خلال الحرب وتصوّر الحياة مهما اشتد الموت.  
 
تحدثت جوسلين صعب إلى علياء قديح عن تجربتها في تغطيتها المختلفة للحرب وعما آلت اليه الصحافة اليوم التي أصبحت بالنسبة لها "مهنة مخيفة لا يحترم فيها الصحافي".
 
لغة جوسلين صعب السينمائية لغة خاصة غير متداولة وغير تقليدية سباقة لعصرها لا تخاف من التجريب والمشاغبة، فهي مبدعة حرة تقول ما تريد في أعمالها وقد دفعت الثمن غاليا لا سيما في فيلم "دنيا" الذي يدور حول الحب والرغبة ومشكلة الختان في مصر وبشكل أوسع الحرية الفكرية. الشاعرة والفنانة إيتل عدنان التي منحت نصها لبعض أفلامها التسجيلية تقول عنها "طريقة تفكيرها المتحررة كلفتها كثيرا في أوقات كانت تشكل مسألة حياة أو موت".
 
منذ عام 2006 توجهت جوسلين صعب الى الفن المعاصر والتجهيز ولا سيما الفيديو، فقدمت أول عمل لها على 22 شاشة في سنغافورة يعكس الحرب على لبنان وتدمير الجسور في ذلك العام، ثم كان تجهيز ومعرض حول الاستشراق وما يقابله من استغراب والصورة النمطية للمرأة العربية، ثم تجهيز حول الجندر والجسد في متحف حضارات أوروبا والمتوسط في مرسيليا.
 
والآن تقدم جوسلين صعب في المركز الثقافي الفرنسي في بيروت معرضا فوتوغرافيا لصور التقطتها في مخيمات المهجرين في منطقة البقاع اللبناني بعنوان "دولار واحد في اليوم"، وهي تعمل على مشروع فيلم روائي جديد من المبكر الحديث عنه اليوم وهو موضوع سياسي عن مرحلة تاريخية ماضية تلقي نورا جديدا على مشاكل المنطقة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن