ثقافات

فيلم تامر السعيد "آخر أيام المدينة": عن أهمية السرد البديل

سمعي
المخرج تامر السعيد، مونت كارلو الدولية

استضافت علياء قديح المخرج تامر السعيد بمناسبة عرض فيلمه "آخر أيام المدينة" في الصالات الفرنسية وهو الفيلم الروائي الطويل الأول له والذي تزول فيه الحدود بين التسجيلي والروائي، حيث معظم الممثلين يؤدون أدوارهم في الحياة وحيث الهموم الحميمة تتجاور مع هموم البلد والمدن والعواصم العربية.

إعلان

 

من خلال قصة المخرج خالد الذي يحاول أن يصور فيلما تسجيليا عن مدينته وعائلته ووسط البلد حيث يعيش وأصدقائه في القاهرة وفي بيروت وبغداد، يصحبنا الفيلم في رحلة في الذات كما يسمعنا نبض القاهرة خلال ٢٠٠٩ و٢٠١٠ وهي مدة تصوير الفيلم التي انتهت قبل أسابيع قليلة من يناير٢٠١١.
 
عمل تامر السعيد مع فريق فيلمه عشر سنوات صعبة مخلصا للحظة صناعته ومحافظا على استقلالية الانتاج بالاشتراك مع خالد عبد الله الذي يؤدي دور المخرج خالد، ومع رشا السلطي مدة سنة في وضع هيكل السيناريو القابل للانفتاح لعطايا المدينة. أما التصوير الرائع في القاهرة وبغداد وبيروت فهو لباسم فياض الذي يؤدي دور المخرج اللبناني أيضاً الى جانب المخرجَيْن العراقيَيْن حيدر حلو وباسم حجار، والى جانب ممثلين آخرين أمثال حنان يوسف وليلى سامي ومريم صالح وغيرهم.
 
في فيلم "آخر أيام المدينة" مستويات ومعان كثيرة وهو يطرح أسئلة عديدة لا يجيب عنها بالضرورة، لعل أهمها معنى الوجود في المدينة في لحظة مهمة جدا ومعنى التغيير والمشاركة أو عدمها في مجريات الأحداث وكذلك دور المخرج، هل يكتفي بالتوثيق والتصوير أم يتدخل ويكون فاعلا ازاء ما يشاهده من تحولات، هو المثقل بالماضي ويعيش في حاضر خانق ولا يقدر على استشفاف المستقبل؟
 
وماذا نفعل بالذاكرة في ما بعد؟ بعد الانتهاء من الفيلم وعرضه في مدن عالمية كثيرة دون المدينة التي شهدت ولادته العسيرة؟ وماذا نفعل بكل هذا الحزن؟
 
نحكي الحكايات "وندافع عن حقنا في السرديات المختلفة لأنها تثري الحوار المجتمعي" وربما نعيد تركيب القصة من النصف كما تقول شخصية "حسن " في نهاية الفيلم: "افتح روحك للهوا وعيش!"
 
الشريط الدعائي للفيلم :
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن