حياة وناس

هل الحراك السياسي العربي يقابله حراك في أنماط الموسيقى؟

سمعي

قبل حوالي عامين خرج الشباب العربي للمرة الأولى منذ عقود إلى الشوارع والساحات والميادين، ليعلنوا أنهم ضاقوا بواقعهم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بعد أن سدت كل الأبواب في وجه مستقبلهم.

إعلان
 
كسروا حاجز الصمت والخوف وخرجوا من حيث لم نتوقع وفي الوقت الذي لم نتوقعه أيضا. كان خروجا إبداعيا، خروجا عن المألوف وتمردا على الواقع المتردي.
 
يبدو أن هذه الحالة الثورية تجاوزت نطاق السياسة لتدخل فضاء الموسيقى، أو ربما أن هذا الخروج عن المألوف في الساحة السياسية لم يكن من الممكن التعبير عنه سوى بكسر المألوف في الموسيقى، فظهرت علينا أنماط موسيقية وغنائية لم نألفها من قبل، موسيقى لها فلسفتها الخاصة وثقافتها المغايرة.
 
أما الأغنيات فلم تترك موضوعا إلا واقتحمته بغضب وعنف، من السياسة إلى الدين إلى الموروث الاجتماعي. أغنيات وصفت كلماتها "بالجريئة" أحيانا "وبالوقحة" أحيانا أخرى بسبب اختراقها المحظورات الاجتماعية. غناء لا يعترف بخطوط حمراء ولا بقاعدة " ممنوع الاقتراب."
 
لكن هذا الباب الذي فتح على مجال موسيقي جديد لا نعرف له نمطا محددا حتى الآن ولا أسما، يثير كثيرا من التساؤلات على شاكلة:
 
هل لهذه الموسيقى جذور وموروث وهوية؟ هل هي حالة إبداع أم غضب شبابي يفرغ بعفوية بعيدة عن الأساس العلمي للموسيقى؟ هل ما نشهده هو مجرد بداية طريق أمام شكل موسيقي وغنائي جديد ستتضح معالمه فيما بعد، أم هي مجرد حالة عابرة ستخمد بعد أن تستقر الحالة الثورية السياسية؟
 
ناقش برنامج "حياة وناس" بمناسبة الاحتفال بعيد الموسيقى هذا الموضوع مع كل من:
- فتحي سلامة: مؤلف موسيقي، وهو حاصل على عدة جوائز منها جائزة مهرجان السينما في القاهرة عام 2000 عن فلم " جنة الشياطين"، وجائزة موسيقى الفلم القصير " علامات ابريل" و جائزة " جرام" لعام 2004
 
ومع عدد من الفنانين الشباب الذين يلحنون ويغنون هذا النمط الفني وهم:
- الثائر مازن السيد " الراس" من لبنان.
- صاحب مشروع "الفرعي" من الأردن.
- بندير مان من تونس.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم