حياة وناس

الإنتقاد مادة دسمة في المجتمع العربي

سمعي

هو بالنسبة للبعض مصدر إزعاج، وللبعض الآخر هو جزء لا يتجزّأ من حياتهم اليوميّة. هو عمليّة إراديّة من جهة ولاإراديّة من جهة أخرى. إنّه الانتقاد، هذا الموضوع الذي يشكّل مادة دسمة في المجتمع العربي.

إعلان

في الظاهر، إنّ الانتقاد لأمرٌ بديهيّ وطبيعي في كلّ مجتمع من شأنه المساهمة في التطوير الهيكلي للمجتمع في مختلف المواضيع سواء أكان شخصيّاً أم لا، ومن الإيجابي الانطلاق من انتقاد الذات لنصل إلى تحقيق ما نصبو إليه. ولكن في المضمون، غالباً ما يقوم البعض بالإنتقاد بأسلوب سلبي لمجرّد إيجاد ما يمكن التحدّث به، وهنا يرتبط الانتقاد أكثر بموضوع المظاهر الاجتماعيّة التي تجتاح معظم البلاد العربية إذا لم تكن بكاملها.
 
من هنا، فهو للمجتمع قد يكون مفيداً من أجل التمكّن من تحقيق الأفضل وهو لبعض الأشخاص مادة سطحيّة للقاءاتهم كما الأحداث مادة رئيسيّة للأخبار. هذه ليست نظرة تشاؤميّة ولا حتى انتقاد لمجرّد الانتقاد وإنّما واقع نجده كل يوم وفي أيّ ممكن. فهل سبق وخرجت من المنزل إلى العمل ولم تسمع انتقاداً ولو واحداً؟ هل تواجدت في سهرة معيّنة ولم تسمع انتقاداً عن لباس هذا الشخص أو ذاك أو حتى عن نوع الطعام أو الموسيقى...؟ والأمر الطريف أيضاً عندما تقوم بالتحضير لعرس معيّن والانتقاد بات يدخل في جدول التنظيم لحفل الزفاف وتتوقّع مسبقاً أنّ هناك من سينتقد هذا الأمر أو ذاك...
 
هكذا نحن على صلة مع الانتقاد بشكل أو بآخر لدرجة تصبح المسألة تلقائيّة، ولكن المهمّ في كلّ ذلك أن يتمكّن الشخص من حماية نفسه من انتقاد الآخر له متى كان غير بنّاءً.
لماذا ننتقد؟ كيف نحمي أنفسنا من الإنتقاد؟ وما هي العوامل النفسيّة والسلوكيّة التي تلعب دوراً في عمليّة الانتقاد؟    
 
ناقش برنامج "حياة وناس" هذا الموضوع، مع:
ـ د. ناديا بو هنّاد، دكتوراه في علم النفس التربوي وتربية الموهوبين واستشاريّة
 نفسيّة وأُسريّة ومؤسِّس ومدير عام "سيكولوجيا" للاستشارات والتدريب، من
 الإمارات العربيّة المتّحدة.
ـ إيلي حوشان، إعلامي اختبر الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع ـ مقدّم برنامج  صباحي "يوم جديد" على تلفزيون الـOTV، من لبنان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم