حياة وناس

المجاملة ... سلوك يفضح صاحبه!

سمعي

"هل تقوم بمجاملتي؟" "شكراً على المجاملة" و"هل تقول ذلك من باب المجاملة". ثلاث عبارات والمعنى واحد: المجاملة. لهذه الدرجة باتت المجاملة مرتبطة بنمط حياة البعض ونكاد لا نميّز أحياناً الصدق من عدمه.

إعلان

 المجاملة هي هذا الكلام الجميل واللّطيف الذي يساعد أحياناً على جذب الأشخاص إلينا أو إبعادهم في الوقت ذاته. هي هذا الكلام الذي يصدّقه البعض على أنّه الحقيقة وهو بالمقابل يحمل الكذب في مضمونه. هي تلك العبارات التي تُفرح الشخص الآخر في حين يهدف صاحبه إلى تحقيق غاية معيّنة. هي هذا الكلام الذي ينطلق من باطن الشخص بكلّ صدق وعفويّة متى كان غير مبالغ فيه ويكسبك بالتالي أصدقاء وأشخاصا مقرّبين لك، ولكن في الوقت ذاته يصبح كلّ هذا الكلام غير محبّب متى أدرك الشخص هذه المجاملة الزائدة. ها هي المجاملة سلاح ذو حدّين.

ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ المجاملة لها أسباب ودوافع إن من جانب مُطلقها أو من يتلقّاها، ولربّما أكثر الأسباب التي تبرّرها هي قول الحقيقة بطريقة غير قاسية فنلجأ حينها إلى انتقاء الألفاظ المناسبة، وإذا وجد البعض أنّ من شأن المجاملة أن تُكسبهم أصدقاء فهم على خطأ فهناك من يؤمن بأنّ المجاملة تعني الكذب متى تنبّه الشخص أنّ مطلقها لا يتحدّث إلاّ من باب المجاملة.
 
وتبقى المجاملة سِمة في مجتمعنا العربي قد تنمو لدى البعض أكثر من آخرين، وهذا ما قد يميّز المجتمع العربي عن المجتمع الغربي حيث نجد طرق المجاملة أقلّ وتعابيرها أيضاً أقلّ مقابل "قاموس" من العبارات التي تندرج تحت إطار المجاملة لدى المواطن العربي.
 
واللافت أنّ الرجل بشكل عام هو أكثر مجاملة من المرأة في حين أنّ المرأة أكثر تأثّراً بها، إلامَ يعود ذلك؟ متى تخرج المجاملة عن الإطار الايجابي  المحبّب؟ ولماذا نجامل؟  
 
 "حياة وناس" ناقش هذا الموضوع، مع:
 
ـ د. روجيه بخعازي، خبير نفسي محلّف لدى المحاكم، من لبنان.
 
ـ زهير عبد القادر، إعلامي وكاتب ومدرّب إعلامي في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني وعمل في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإلماني ومحاضر في معهد التدريب الإذاعي في إلمانيا، من الأردن.
  
وكان للمستمعين والمتابعين على صفحة "فيس بوك" الفرصة للتواصل في هذه الحلقة وإبداء رأيهم في هذا الموضوع. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم