حياة وناس

"واتس آب وفايبر" هل تحل الشاشة مكان التواصل المباشر؟

سمعي

"سنتحدّث على الواتس ـ آب (...) اتّصل بي على فايبر (...)سنتواصل على الفيس بوك (...)" وغيرها من العبارات التي تتردّد على مسمعنا لتكون الشاشة هي الوسيلة الأكثر استخداماً اليوم لدى البعض للتواصل فيما بينهم.

إعلان
 
وماذا بعد؟ يكاد يكون هذا التساؤل رئيسيّاً في هذا العصر على صعيد تكنولوجيا التواصل الاجتماعي بين الأفراد. بعد "فيس بوك"، الذي تحوّل من مجرّد موقع للتواصل بين الأشخاص واستعادة أصدقاء انقطع التواصل معهم منذ فترة، تطوّر أكثر فأكثر ليصبح من أبرز المواقع لتقديم خدمات كثيرة على صعيد العمل والدعاية والدعوات.
 
واليوم تطوّرت هذه المواقع وتعدّدت وكذلك بالنسبة للبرامج الخاصة بالتواصل مثل "واتس ـ آب" و"فايبر" و"تويتر" والتي حافظت على التواصل السريع بين الأشخاص في عصر أطلق عليه عصر السرعة الذي توّج عصر التكنولوجيا؛ ولكن بالمقابل أصبح الشخص أكثر اتّصالاًَ مع الشاشة منه مع الشخص بالذات، الأمر الذي يؤدّي إلى مخاطر اجتماعية تُضاف إلى مشاكل صحيّة أخرى فضلاً عن الإدمان الذي قد يتعرّض له العديد من الأشخاص وبالتحديد الشباب الأكثر استخداماً لكلّ تلك الخدمات، فسواء أكنت في البيت أو على الطريق أو في العمل فمستخدم هذه الخدمات يجد دائماً الوقت ليجيب عن أيّ تساؤل أو استفسار أو حتى تنظيم مشروع مع الأصدقاء. أمّا من اختار، إلى اليوم، أن يبقى بعيداً عن هذه الظاهرة، فإنّه بات عرضة للانتقاد من البعض وكأنّ التعاطي مع كلّ تلك البرامج بات من ضروريات الحياة اليوميّة.
 
هذا ليس باتّهام مباشر لكلّ تلك التقنيات التي سهّلت الكثير على الإنسان وتحوّل عن مقولة "ليس لديّ الوقت لأجيب بل يبقى دائماً على السمع..." وقد تكون إحدى السُبل للحفاظ على معرفة بشؤون كلّ شخص يهمّنا التواصل معه وانشغالات الحياة اليوميّة تُضطرّنا أحياناً إلى عدم معرفة أخباره دائماً فبتنا نتابعها عبر هذه الوسائل. ولكن الإشكالية هي : هل نتوجّه اليوم نحو تواصل عبر الشاشات أكثر منه عبر الاتصال المباشر؟ ما هو تأثير ذلك على علاقة الشخص بالآخر كعلاقة مجتمعيّة؟ وأين نحن من صدق التعامل مع الآخر والحميميّة في الاحتكاك به والتحدّث معه بشكل مباشر؟   
 
"حياة وناس" ناقش هذا الموضوع، مع:
 
ـ د. منى البحر، أستاذة علم الإجتماع والخدمة الإجتماعيّة في جامعة الإمارات، من الإمارات العربيّة المتّحدة.
 
ـ أنطوان طنّوس، خبير ومحلّل تكنولوجي وأستاذ جامعي ومقدّم برامج تكنولوجيّة، من لبنان.   

وتخلّل الحلقة ريبورتاج من إعداد وسيم الزهيري، مراسل إذاعة "مونت كارلو الدولية" في لبنان، حول استخدام رجال السياسة لشبكات التواصل الاجتماعي. وكان هناك مداخلة مع نادر عيّاد (من لبنان)، متخصّص في برمجة الكومبيوتر، الذي حدّثنا عن نظام "نون" الذي ابتكره كنظام يحوّل الأحرف اللاتينيّة إلى أحرف عربيّة خلال استخدام الشات وطوّره فيما بعد ليشمل أكثر من لغة. بالإضافة إلى مشاركات من المستمعين وكلّ من انضمّ إلى صفحة "فيس بوك" الخاصة بالبرنامج.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم