حياة وناس

غاب الأب عن العائلة بداعي السفر فتحملت الأم المسؤولية

سمعي

السفر حلم بالنسبة للبعض، وحلّ بالنسبة للبعض. ولكثيرين آخرين وسيلة لتحسين وضعهم المالي لا سيّما من جيل الشباب، ولكن ماذا عندما يكون المُهاجر ربّ أسرة؟ سافر الأب فتحمّلت الأم المسؤولية.

إعلان

 كثيرة هي النماذج التي سافر فيها الشاب إلى بلاد الغربة وأثّر ذلك على عائلته ولكنّ الأمور تختلف عندما يكون الشاب متزوّجاً ولديه أولاد. لربّما اليوم باتت هذه الظاهرة أقلّ من السنوات السابقة، على اعتبار أنّ انضمام الزوجة إلى زوجها في السفر لم يعد بالأمر الصعب  ولكنها لا تزال موجودة. ففي مثل هذه الحالات، مقاييس كثيرة تتغيّر وتتبدّل وتصبح المسؤولية على الأمّ أكبر ومهما حاولت أن تملأ الفراغ الذي تركه غياب الأب فلن تتمكّن من ذلك فهيكل الأسرة قائم على وجود الأمّ والأب فلكلّ دوره ولا يمكن أن يحلّ أيّ شيء مكان دورهما إلى جانب الأبناء طالما أنّ الأب موجود ولكن مسافر. أسئلة كثيرة، ستُضاف إلى الأسئلة التي غالباً ما يتساءل عنها الأولاد، حول غياب الوالد وعلى الأمّ هنا أيضاً إيجاد الطريقة في الإجابة كي تُبعد فكرة أن يشعر الأبناء وكأنّ والدهم تخلّى عنهم، فهي بالتالي عليها خلق هذا الرابط بينها وبين الأبناء من جهة وبينهم وبين والدهم من جهة أخرى.

وبالمقابل، فإنّ الأب أيضاً يعاني من هذا البُعد وإن حاول إخفاء ذلك أحياناً ولكن هذا لا يعني أبداً أنّه تخلّى عن عائلته إنّما اضطرّته الظروف إلى ذلك؛ الأمر الذي يضطر البعض إمّا إلى العودة ومحاولة إيجاد الفرصة المناسبة في بلدهم وإمّا السعي من أجل سفر العائلة إليه فليس أجمل من أن يصف لك الأب معاناته بكلمات تُختصر بأنّه لم يتحمّل البعد عن عائلته وعن متابعة كلمات ابنه أو ابنته الأولى وغيرها من اللحظات التي لا تشبه أيّة لحظة أخرى.
  
واللافت في الأمر أنّ الرجل هو الذي يكون مسافراً في أكثر الأوقات، كي لا نجزم ونقول دائماً، وليس الزوجة. لماذا؟ ما هو التأثير الذي يتركه غياب الأب عن أسرته؟ ما هي الخطوات الواجب على الأمّ اتّباعها من أجل ملء هذا الفراغ العاطفي والروحي الذي يولّده غياب الأب عن أبنائه؟     
 
"حياة وناس" تناول هذا الموضوع، مع:
 
ـ  د. حنين جرار، أخصائيّة علم نفس أطفال، من الأردن.
ـ راغدة شلهوب، إعلاميّة ومقدّمة برنامج "عيون بيروت" على تلفزيون أوربيت، من لبنان.
ـ د. عصام علي الطيب، أستاذ علم النفس التربوي المساعد في كليّة التربية ـ قِنا (مصر) وفي جامعة جازان (السعودية)، من السعوديّة.
وكان هناك شهادات مع أهل تحدّثوا عن علاقة أبنائهم بالشخصيات الخياليّة ومشاركات على صفحة "الفيسبوك".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم