حياة وناس

هل تتفوق المحسوبية على الكفاءة؟

سمعي

الكفاءة والمحسوبية، أو "الواسطة" كما تتردّد في اللغة العامية، وجهان متناقضان من حيث المبدأ ولكن إن اجتمعا في مرحلة ما فهو ليس بالأمر السلبي... ولكن اللافت بالتأكيد هو عندما تحتلّ "المحسوبيّة" المرتبة الأولى لتكون الكفاءة هي ما سيكتسبه الشخص فيما بعد...

إعلان

 قد تكون "المحسوبيّة" سواء في مجال العمل أو المعاملات، لا سيّما في الدوائر الرسميّة، ميزة انطبعت في حياة الفرد في العالم العربي لدرجة أنّه تأقلم مع الموضوع، ولم يعد غريباً عندما تتردّد على مسمعك عبارة "هل لديك واسطة تمكّنك من الحصول على فرصة للعمل في هذا المجال أو هل تعرف أحداً يسهّل عليك هذه المعاملة؟"... ولكن في الواقع فإنّ "نظام المحسوبيّة"، إذا صحّ اعتباره كذلك، موجود في الدول العربية كما في الدول الأجنبيّة إلاّ أنّ طريقة التعاطي معه قد تختلف من بلد إلى آخر.

ولكن بالمقابل، تبقى الكفاءة هي العنوان العريض لدى العديد من أصحاب المؤسسات وتتفوّق على المحسوبية، لأنّها الباب من أجل النجاح في أيّ عمل وحتى فهي محطّ افتخار الشخص بنفسه أوّلاً وتقدير الآخر له ثانياً.
 
ومع ذلك، لا بدّ لنا من الاعتماد على أشخاص معيّنين هم بمثابة خطوة لفسح المجال أمامنا للحصول على فرصة عمل معيّنة في ظلّ كلّ الظروف التي تحيط بنا ولكن لا بدّ من عدم استغلال ذلك فحسب بل يكون ذلك بمثابة خطوة داعمة لكفاءة نملكها وتواجهنا عقبات محدّدة في إمكانية الوصول إلى ما نصبو إليه. ناهيك أحياناً عن ضرورة الحصول على معاملات رسميّة خاصة قد يواجهها أيضاً عقبات غير مبرّرة أو حتى إهمال من قِبل البعض نظراً للفوضى في بعض الدوائر الرسميّة، ما يُضطرّنا إلى الاعتماد على شخص ما من أجل تسهيل أيّة معاملة.
 
وعلى الرغم من كلّ ذلك، يبدو أنّنا نتّجه أكثر فأكثر إلى الاعتماد على كفاءة الشخص أوّلاً، فهل هذا حقّاً ما نجده على الأرض أم هو مجرّد شعار فحسب؟ كيف تتمّ المتابعة ما بين المؤسسات التدريبية في مجال إدارة الأعمال والمدرّبين وأصحاب المؤسسات؟ ولماذا تكثر المحسوبية في المؤسسات الحكومية؟     
 
"حياة وناس" ناقش هذا الموضوع، مع:
ـ ناجي بجاني، دكتور في العلوم الاقتصادية ومستشار دولي في إدارة الأعمال، من لبنان.
ـ د. خالد الجنفاوي، كاتب صحافي في صحيفة "السياسة" الكويتيّة وأستاذ مساعد في قسم اللغة الانجليزية ـ كلية الآداب في جامعة الكويت، من الكويت.

وكان هناك مشاركة من المستمعين وكلّ من انضمّ إلى صفحة الفايسبوك الخاصة بالبرنامج. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم