حياة وناس

الشباب تعلموا ليعملوا ... فماذا تقدم لهم بلادهم؟

سمعي

يتردّد دوماً على لسان رجال السياسة أهمية دور الشباب في تطوير شؤون الدولة وحقل التغيير وأنّهم عنصر فعّال في بناء المجتمع ولكن يبدو ذلك، إلى حدّ كبير، "حبراً على ورق" أو الأصح كلاماً مع وقف التنفيذ.

إعلان

يقضي الشباب سنوات على مقاعد الدراسة بين المدرسة والجامعة بانتظار يوم تخرّجهم وتحقيق طموحهم في دولة يجدون فيها تلك الهالة التي تستحقّ ما سيقدّمونه وينتظرون منها بالمقابل دعماً لهذا الطموح، لهذا الأمل ببناء دولة تشبههم ولهذا الإبداع الذي بات يُستثمر على أراضٍ أخرى لمن يجد أمامه الفرصة للسفر.

يبدو إيجابياً هاجس الشباب بل حماسهم لتطوير بلدهم والتغيير بانتظار أن تستجيب الدولة لدعائهم وأن تفسح لهم المجال في تحقيق مشاريعهم من خلال حقائب وزاريّة تجعل من أقوال الشباب أفعالاً... ولكن اليوم فإنّ الواقع هو مغاير بشكل كبير في عدد من الدول العربيّة، فعلى الرغم من اعتماد الدولة لخطوات يكون الهدف من ورائها الشباب أوّلا وفي مختلف المجالات السياسيّة والثقافيّة والاجتماعية والرياضية وغيرها، ولكن لم يحل ذلك عن تحوّل الأمل لدى بعض الشباب للهجرة إلى الخارج أكثر من أملهم بأن تدرك الدولة ما هم بحاجة إليه حقاً وأهمّ ما في ذلك تأمين فرص العمل وفتح المجال لمن يمتلك الكفاءة السياسيّة أن يعتلي منصباً يمكّنه من العمل من أجل الشباب وهو الأقرب إلى تطلّعاتهم ونمط تفكيرهم فلما لا يكون هناك بالفعل "برلمان الشباب" مثلما هي التجربة بالنسبة "لبرلمان الأطفال" في بعض الدول العربية.
 
واللافت هنا هو دور منتديات الشباب والعديد من المؤسّسات الخاصة وحتى المصارف بدعم قرارات الشباب ومنحهم الفرصة لتحقيق مشاريعهم. فضلاً عن دور وسائل الاتصال الجماهيري التي تساهم بشكل كبير بأن تكون المصدر الذي يلجأ إليه الشباب لطرح قضيتهم من جهة ومحاولة إيجاد فرص للعمل من جهة أخرى.
 
فهل يكفي المجهود الفردي وحده في تأمين طموح الشباب؟ إلامَ يعود تقصير الدولة فيما يخصّ متطلّبات الشباب؟ وما الذي يقف في وجه الدولة ويحول دون تقديم الدعم الكافي للشباب في بعض الأحيان؟
 
"حياة وناس" ناقش هذا الموضوع، مع:
 
ـ د. ميرنا الحلبي، مجازة في علم النفس التربوي ومسؤولة عن التوجيه التربوي والمهني، من لبنان.
 
ـ د. عبد الرحيم شاهين، عضو المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات، من
الإمارات العربية المتّحدة.
  
وتخلّل الحلقة ريبورتاج حول النموذج البحريني لريادة الأعمال من إعداد نزيهة سعيد، مراسلة إذاعة "مونت كارلو الدولية" في البحرين. وكان هناك مشاركة من المستمعين وكلّ من انضمّ إلى صفحة "فايس بوك" الخاصة بالبرنامج.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم