تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حياة وناس

الدستور التونسي: هل يحقق انجازات جديدة للمرأة أم يحافظ على مكتسباتها القديمة؟

سمعي
رويترز
4 دقائق

حسم الجدل الطويل بين العلمانيين والإسلاميين في تونس بالتصويت على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة بدل مبدأ ‏‏"التكامل" الذي طرحته حركة النهضة في مشروع قانون عام 2012، كما تم التصويت على الفصل الأول من الدستور ‏الذي يعتبر الإسلام دين الدولة دون اعتماده مصدر أساسي للتشريع.‏

إعلان

وقد تم التصويت على ذلك بالأغلبية، حيث أشارت منيرة عمري النائبة في‎ ‎المجلس التأسيسي ‏عن حركة النهضة بأن هنالك ‏مسعى منذ بداية التصويت على‎ ‎الدستور بأن يكون ذلك توافقيا ‏وليس دستور أغلبية أو أقلية.‏

وحول استثناء الإسلام كمصدرا أساسيا للتشريع أوضحت بان حركة النهضة اكتفت‎ ‎بما ورد ‏في الفصل الأول من الدستور ‏بحيث لن يكون هنالك طرف في الشعب‎ ‎التونسي غير راض ‏عن التشريعات التي يمكن أن تأتي طبقا له وأكدت بان "حركة‎ ‎‏النهضة وسطية تستوعب كل ‏الحساسيات وليس لها رؤية متطرفة للإسلام أو‎ ‎الشريعة وتؤمن بالدولة المدنية".‏

من جهتها قالت المحامية بشرى بلحاج حميدة وهي عضو في جمعية نساء ديمقراطيات‏‎ ‎وناشطة سياسية‎ ‎أنه كان هنالك عدة ‏محاولات لإدخال الشريعة بطريقة أو‎ ‎بأخرى في ‏الدستور واليوم فعلا يوجد توافق، وذلك بعد أشهر طويلة من‎ ‎النقاشات ‏والضغوطات التي ‏مارسها الشارع التونسي‎.‎‏ مؤكدة بان التونسيون ليس‎ ‎لديهم مشكلة مع الشريعة وإنما ‏الاختلاف هو حول ‏طريقة فهمها و فهم الدين‎ ‎بشكل عام.‏

واعتبرت النائبة في المجلس التأسيسي عن " حزب المؤتمر من أجل الجمهورية‎" ‎‏ إقبال ‏مصدع بان التوافق ليس حكرا على ‏طرف دون آخر وإنما جاء نتيجة مخاض‎ ‎طويل، والدولة ‏اليوم ملزمة وفق هذا الدستور بحماية مكتسبات المرأة التي تم‎ ‎‏تحقيقها طوال السنوات ‏الماضية.‏
وقد أشارت المحامية راضية نصراوي رئيسة المنظمة التونسية لمناهضة‎ ‎التعذيب إلى أن ‏الدستور الجديد حافظ على ‏المكتسبات القديمة وفي نفس الوقت‎ ‎حقق مكتسبات جديدة تتمثل ‏في ضمان تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة وفي‎ ‎مبدأ ‏المساواة بين المواطنين والمواطنات ‏وتكافؤ الفرص إضافة إلى التزام‎ ‎الدولة بحماية هذه الحقوق.‏
‎ ‎
لكنها أكدت بأنه كان هنالك طموح بتخصيص فصل ينص على المساواة التامة في‎ ‎جميع ‏المجالات ومساواة فعلية خاصة في ‏العائلة، ولكن بالنسبة للتركيبة‎ ‎السياسية للمجلس التأسيسي ‏فان هذه تعتبر انجازات.‏

وقالت الناشطة السياسية أسماء المعتمري لقد شاركت كشابة في الحراك الشعبي‎ ‎وليس هذا ‏فقط ما ننتظره،‎ ‎وإنما نتطلع ‏لدستور يلغي عقوبة الإعدام ويزيل‎ ‎تبعية السلطة القضائية ‏للسلطة التنفيذية ويجرم التطبيع مع إسرائيل، كما يجب‎ ‎رفع ‏التحفظات على اتفاقية سيداو، ‏فالمرأة التونسية تستحق أكثر مما ورد في‎ ‎المادة 45 من هذا الدستور .‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.