حكاية نغم

"سارة" الفلسطينية و"سارة" اليهودية في أغنيتين

سمعي
الصورة من فيسبوك

من عادة البرنامج أن يروي قصص الأغاني لكنه اختار في هذا العدد الخاص أن يتحدّث عن اسم في مختلف الأنغام هو اسم "سارة": سارة يهودية في أغنية وفلسطينية في أخرى. سارة هي الضحية التي ترمز لآلاف "السّارات" يكرّمها البرنامج من خلال أغنيتين هما "Comme toi" للفرنسي جان جاك غولدمان، و"سارة" للفلسطينية ريم البنا.

إعلان

 سارة الأولى هي طفلة يهودية لم تتجاوز من العمر الثماني سنوات، كانت تلعب سعيدة في شوارع مدينة "وارسو" عاصمة بولونيا إلى أن قرّرت أياد شريرة أن يأخذ قدرها مجرى آخر.

الطفلة سارة قُتلت في محرقة اليهود ورأى جان جاك غولدمان صورتها في ألبوم صور تذكارية لوالدته وقرّر تخليد ذكراها تأكيدا على تشبثه بأصوله اليهودية العائدة إلى أوربا الشرقية، وجاء تكريمه لروحها في أغنية "Comme toi".

صدرت هذه الأغنية سنة 1982 وأثّرت قصتها في الجمهور الواسع الذي عبّر عن تعاطفه باقتنائها إدانة للوحشية النازية فوصل رقم مبيعاتها الجملي على 600.000 نسخة.

أما سارة الثانية فهي طفلة فلسطينية لم تر من الحياة سوى ربيع واحد وبضعة أشهر، استشهدت برصاص قنّاص إسرائيلي أراد اغتيال والدها فوصلتها شظايا الطلقة وتوفيت في الحين.

أثّرت القصة في الشاعرة الفلسطينية زهيرة الصباغ وكتبت تخليداً لسارة إدانة للوحشية في قصيد غنّته ابنتها الفنانة ريم البنا وأوصلت صدى صوتها وذكرى سارة لكلّ أنحاء العالم.

سارة الطفلة اليهودية البولونية قتلها النازيون وسارة الطفلة الفلسطينية قتلها الإسرائيليون وكثير من الـ"سّارات" يمُتن كل يوم في العالم تغتال طفولَتهم وبراءتهم أيادٍ مجرمة.

هكذا هي الحروب والنزاعات يخوضها غرور الكبار وتدفع ثمنها أحلام الصغار.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم