حكاية نغم

مرثية "صالح باي" من التراث الجزائري يغنيها محمد الطاهر الفرقاني

سمعي
الصورة من فليكر (Snapshots of The Past)

يتحدث الفنان الجزائري عبّاس الريغي عن أغنية "صالح باي" التي تؤرخ لأحداث حصلت في أواخر القرن الثامن عشر في مدينة قسنطينة كان بطلها الباي صالح وكانت نهايتها تراجيدية أحزنت الوجدان الجماعي فأنتج هذه الملحمة تخليدا لذكراه.

إعلان

تولد الأغاني للتعبير عن وجدان منتجها فتصف حالة نفسية أو عاطفية أو وجودية، ومن هذه الأغاني هناك شقّ يؤرخ لأحداث مهمة وهي ميزة في المجتمعات التي تعتمد التوارث الشفاهي.

في هذا الإطار نتوقف عند أغنية من التراث الأندلسي الجزائري هي "صالح باي" التي يجهل الكل كاتبها وملحنها ويعرفون قصّتها المتعلقة بصالح باي، شخصية سياسية محبوبة تلّق بها أهل مدينة قسنطينة في الجزائر وحزنوا أشدّ الحزن على رحيلها التراجيدي.

ولد صالح باي سنة 1725 في مدينة أزمير التركية وتوفي في قسنطينة في الفاتح من سبتمبر سنة 1772، تولّى ولاية قسنطينة ستن 1771 فأصلح المدينة وشجّع على العلم وأعطى الأمر ببناء المدارس والجامعات وكانت له بطولات حربية ساهمت في شعبيته... وفي مقابل ما قدّمه للشعب أثقل كاهل التجار بالضرائب وحدّ من سلطة رجال الدين فجعل منهم أعداءه ونجحوا في التأثير على داي الجزائر العاصمة الذي لم يتردّد في عزله، ما تسبّب في حرب أهلية بين الموالين والمعادين له، فأمر الباي الجديد، حسين بن حسن بقتله.

حزن أهل قسنطينة حزنا عميقا ومن وجدانهم ولد مرثية "صالح باي" وهناك من يطلق عليها عنوان "قالوا العرب قالوا"، أما النساء فعبّرن عن حزنهن بلبس العباءة السوداء مع حذاء بال، غير مريح وغير جميل يطلقون عليه اسم "شبرلّة".

هذا هو الجانب التاريخي للأغنية أما الجانب الموسيقي فيتحدث عنه ضيف البرنامج الفنان الجزائري عبّاس الريغي.

"حكاية نغم": مرثية "صالح باي" من التراث الجزائري / محمد الطاهر الفرقاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم