حكاية نغم

أغنية " جددت حبك ليه " لكوكب الشرق أم كلثوم

سمعي
الفنانة الراحلة أم كلثوم ( الصورة من الأرشيف)

تكرّم الحلقة أم كلثوم، سيدة الغناء العربي في ذكرى ولادتها وسنة أربعينية رحيلها من خلال أغنية " جددت حبك ليه " من تأليف أحمد رامي وتلحين رياض السنباطي.

إعلان

 

كانت لأم كلثوم شخصية قوية ومتميزة وهو ما يفسر البعض من أسرار نجاحها لكن هذا جعل من علاقاتها مع المحيطين بها تمر بأطوار عدة بين الجفاء والوصال.
لم يأمن الشاعر الكبير أحمد رامي في علاقته من شر الجفاء ولم يشفع له تاريخه معها وهو الذي قالت عنه هي بنفسها ذات يوم " هو الرجل الوحيد الذي يفهم ما يجيش في صدري " وهو الذي كتب لها أرقّ وأشهر الأغنيات على مدار 50 عاما تقريبا.
هذه العلاقة القوية على الصعيد الشخصي والفني مرّت بفترة جفاء تلاها صلح وهو الموقف الذي تولدت عنه أغنية " جددت حبك ليه ". أغنية أثارت غيرة زوجة رامي وجعلته يمرّ بفترة صعبة معها وحاول أقصى جهده إقناعها بأنه عمل فني لا غير وأن مشاعره تجاه أم كلثوم انتهت بعد زواجه منها. لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع هو أنه لم يتوقف يوما عن حب أم كلثوم وأنه نافس فيه القصبجي على سنوات طويلة وهو القائل في رثائها في ذكرى وفاتها الأولى سنة 1976 :
ما جال في خاطري أنّي سأرثيها
بعد الذي صُغتُ من أشجى أغانيها
قد كنتُ أسمعها تشدو فتُطربني
واليومَ أسمعني أبكي وأبكيها
صحبتُها من ضحى عمري وعشتُ لها
أدفُّ شهدَ المعاني ثمّ أهديها
سُلافةً من جنى فكري وعاطفتي
تُديرها حول أرواحٍ تُناجيها
لحناً يدبُّ إلى الأسماع يَبْهَرُها
بما حوى من جمالٍ في تغنيّها
ومنطقاً ساحراً تسري هواتفُهُ
إلى قلوب مُحبّيها فتَسبيها
وبي من الشَّجْوِ.. من تغريد ملهمتي
ما قد نسيتُ بهِ الدنيا وما فيها
وما ظننْتُ وأحلامي تُسامرني
أنّي سأسهر في ذكرى لياليها
يا دُرّةَ الفنِّ.. يا أبهى لآلئهِ
سبحان ربّي بديعِ الكونِ باريها
مهما أراد بياني أنْ يُصوّرها
لا يستطيع لها وصفاً وتشبيها
فريدةٌ من عطاياهُ يجود بها
على براياه ترويحاً وترفيها
وآيةٌ من لُدُنْهُ لا يمنُّ بها
إلا على نادرٍ منْ مُستحقّيها
صوتٌ بعيدُ المدى.. ريَّا مناهلهُ
به من النبرات الغرِّ صافيها
وآهةٌ من صميم القلبِ تُرسلها
إلى جراحِ ذوي الشكوى فتشفيها
وفطنةٌ لمعاني ما تردّدهُ
تجلو بترنيمها أسرارَ خافيها
تشدو فتَسمع نجوى روحِ قائلها
وتستبينُ جمالَ اللحنِ من فِيها
كأنما جَمعتْ إبداعَ ناظمها
شِعراً وواضعِها لحناً لشاديها
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن