تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حكاية نغم

أغنية "مامي بلو" للفنانة الفرنسية نيكوليتا

سمعي
الفنانة الفرنسية نيكوليتا (فيسبوك)

عندما استمع الفرنسيون لأغنية "مامي بلو" سنة 1971 وأحبّوها، لم يكونوا على علم بأنها تروي في جزء كبير منها قصة مؤديتها نيكوليتا، وأنها تحيي في وجدانها ماضٍ أليم.

إعلان

ولدت أغنية "مامي بلو" Mamy Blue سنة 1970 عندما كان ملحنها هوبار جيرو Hubert Giraud في زحمة السير الباريسية وسجّل أوّل صيغة لها باللغة الإيطالية سنة 1971 بصوت إيفانا سبانيا Ivana Spagna، ثم تلتها صيغة باللغة الإنجليزية بصوت المغني فيل تريم Phil Trim، ثم غنّتها باللغة الفرنسية نيكوليتا Nicoletta.

كتب نص الصيغة الفرنسية الشاعر الغنائي بيار دولانوي Pierre Delanoë وعندما قرأته نيكوليتا رفضت أداء الأغنية لأنها أحيت فيها ألما عميقا هو ألم رحيل والدتها وألم ماض بعيد.

كانت هذه الأخيرة في باريس وتبلغ من العمر 19 سنة عندما تلقت خبر وفاة والدتها في تلغرام، فصُدمت صدمة قوية وحزنت حزنا عميقا لأنها تمنّت أن تكون إلى جانبها وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. تلك الأم التي توفيت بمرض السرطان ولم تتجاوز من العمر 40 سنة، كانت تعاني من خلل عقلي ووقع اغتصابها وهي صغيرة، فأنجبت طفلة ولم تكن قادرة على تحمّل مسؤوليتها وربّتها الجدة وتحمّلت مسؤولية الاثنتين، أما المولودة فهي المغنية نيكوليتا.

رفضت نيكوليتا أغنية "مامي بلو" في البداية ثم غيّرت رأيها لاحقا لأنها كانت على قناعة أن تكريمها لوالدتها هو تكريم لجدّتها كلوديا Claudia التي أخذت على عاتقها تربية الاثنتين، فأدّتها بمشاعر صادقة وفيها من الاعتراف بالجميل الكثير، ووصل صدقها إلى قلوب الفرنسيين فحققت نجاحا لم تتوقّعه البتّة.

عندما تتحدث نيكوليتا عن "مامي بلو" تقول: "هي أغنية كان قدرها أن تصل بين يديّ مثل دواء للروح" وتروي طرفة عن جدّتها التي قالت لها بسخرية: "شكرا على الأغنية لكني لم أمت بعد !".

هكذا كانت أغنية "مامي بلو" أهم محطة على الإطلاق في المشوار الفني لمغنيتها نيكوليتا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.