تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حكاية نغم

أغنية "من غير ليه" للموسيقار محمد عبد الوهاب

سمعي
الموسيقار محمد عبد الوهاب (فيسبوك)

بعد أكثر من عقدين من الزمن على اعتزاله الغناء، وكان قد تجاوز سن الثمانين، قرر محمد عبد الوهاب أن يصدر أغنية "من غير ليه" التي لحنها لعبد الحليم حافظ غير أن المنيّة وافت العندليت الأسمر ولم تُمهِله الوقت لتسجيلها.

إعلان

"من غير ليه" هي رائعة موسيقية أدّاها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بعد 25 سنة من الاعتزال تأكيدا على قدرة الموسيقى العربية على العيش والتطوّر والتجدّد مع المحافظة على الجودة والذوق الرفيع.

رأت أغنية "من غير ليه" النور لحنا من محمد عبد الوهاب للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وكان هذا الأخير يرغب في تقديمها في حفلات الربيع وبدأ في حفظها والتمرين عليها، لكن المرض هاجمه ولم يهبه القدر الوقت ليقوم بذلك وتوفي قبل تسجيلها.

بعد رحيل عبد الحليم حافظ تهافت الكثير على الأغنية ليفوزوا بها لكن محمد عبد الوهاب رفض لأنه لم يجد بعد العندليب صوتا جديرا بأدائها وبقيت سنوات طويلة في أحد أدراج مكتبه إلى أن قرّر إصدارها بصوته في أواخر 1989.

مثّلت أغنية "من غير ليه" أول تعامل بين موسيقار الأجيال والشاعر مرسي جميل عزيز، ومن الطرائف التي تُروى في ذلك هو أن عبد الوهاب وعبد الحليم، في حرصهما الشديد على معاني النصوص التي يؤدّيانها، طلبا من الشاعر جميل عزيز الكثير من التغييرات واستجاب على عادته، وتكرّر الطلب فانتهى به الأمر إلى الغضب وشتمهما وغادر وتركهما وحيدَين.

ويكمن سر نجاح الأغنية في شخصية محمد عبد الوهاب، فهو ذلك العبقري الذي، في غاية شرقيته، وهب للموسيقى العربية حرية التحليق بآلات جديدة عليها وبنوعيات وفدت من كل أنحاء العالم، وتوفّق في توظيفها وتطويعها للمقامات والقوالب والأذن العربية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.