تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حكاية نغم

أغنية "بودعك" للمطربة الجزائرية وردة

سمعي
الفنانة وردة الجزائرية (فيسبوك)

وُلدت أغنية "بودعك" في السبعينيات، في باريس في فترة أدار فيها الفرح ظهره لبليغ حمدي فتحوّلت من أغنية إلى نحيب نفس مجروحة إثر انفصالها عن توأم الروح.

إعلان

لا يمكننا الحديث عن أغنية "بودعك" قبل الحديث عن الإطار والظروف التي ساهمت في ولادتها، وهو انفصال الثنائي في الفن والحياة، المطربة وردة والملحن بليغ حمدي، بعد قصة حب جعلت الكثير يحلم ويستعيد الثقة في فكرة تواجد توأم الروح على هذه البسيطة.

كان ذلك سنة 1979 وتمّ في هدوء ودون صخب وأثار الدهشة في الأوساط الفنية وخارجها. عن هذا الانفصال قالت وردة في أحد حواراتها مع الصحافة المكتوبة: "بالرغم من حبي الكبير لبليغ ونجاحنا في تجاوز العديد من العقبات والأزمات، إلا أنني لم أستطع تجاوز العقبات معه كزوجة، فقد تعدّدت علاقاته العاطفية التي كنت أعرف بعضها وأقرأ البعض منها في الصحف فكان لابد من الانفصال".

بدأ سوء الحظ يزور بليغ حمدي مع رحيل حبه الوحيد عنه وتواصل بتورّطه في القضية المشهورة المتمثلة في انتحار إحدى الفتيات من شرفة منزله في ظروف غامضة، فأُجبر على مغادرة مصر مدة 5 سنوات قضاها بين باريس وعواصم أوروبية أخرى، وكانت بالنسبة له سنوات عذاب وألم تدهورت من جرائها صحته.

في هذا المنفى، وفي لحظة إلهام صادقة، أخذ قلمه وكتب مطلع أغنية "بودعك" التي أكملها الشاعر منصور شادي وكانت آخر ألحانه لعشقه الفني والإنساني الوحيد، المطربة وردة.

فقد بليغ حمدي الأمل في عودة وردة وفي ثبوت براءته وتعبت نفسيته كثيرا وعاش حالة اكتئاب اعتزل فيها العالم، ورغم حكم القضاء أخيرا ببراءته لم يخرج من جرحه وألم انفصاله عن حبيبته وتدهورت صحته فاضطر للعودة إلى باريس للعلاج وهناك لفظ أنفاسه الأخيرة يوم 17 سبتمبر سنة 1993 وانتهت رحلته الإبداعية الزاخرة رغم قصرها.

هكذا أهدتنا الظروف نغما رائعا بقي شاهدا على واحدة من أجمل قصص الحب التي عرفها الوسط الفني العربي.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.