تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حكاية نغم

أغنية "زوروني كل سنة مرة" للموسيقار المصري سيد درويش

سمعي
الملحن المصري سيد درويش (فيسبوك)

من المؤكد أن الزجال محمد يونس والملحن سيد درويش لم يتوقعا لأغنية "زوروني كل سنة مرة" حياة طويلة عندما جاد بها وجدانهما في مطلع القرن العشرين، ومع هذا فإن صدقهما وعمق إبداعهما بوّآها مكانة هامة في نفوس عديد الأجيال العربية.

إعلان

يقول مطلع الأغنية في بساطة مُربكة "زوروني كل سنة مرة / حرام تنسوني بالمرة". في هذه البساطة يكمن سر خلود الأغنية، فهي بتعبيرها عن شعور إنساني مجرّد لا ينتمي لزمان ومكان، استطاعت الولوج إلى كل القلوب وبعبقرية لحنها وجمالية نصها استهوت الكثير من الفنانين وهو ما يفسّر عددا هائلا من صيغ موسيقية مختلفة لها.

مما يُروى عن هذه الأغنية هو أن المؤلف الغنائي والزجال المشهور محمد يونس مرض ذات مرة ولزم الفراش ولم يُفده علاج ولا أدوية، فوصل خبر مرضه للجميع وبدأ يزوره الأهل والأصدقاء والزملاء ومن بين الزائرين كانت شقيقته الوحيدة.

كان بين محمد يونس وأخته قطيعة تامة بسبب تنازُع على الميراث وصل إلى المحاكم، لذلك كان لزيارتها بلهفة صادقة وقع طيب على قلبه، فتعانقا وعبّرت دموعهما عن ندم على الخصام وتعاهدا على إنهاء الخصومات القضائية حال قيام الشاعر من المرض.

من هذا الموقف المفعم بالمشاعر العميقة وُلدت أغنية "زوروني كل سنة مرة".

لحّن الموسيقار العبقري سيد درويش الأغنية سنة 1917 وغناها حامد مرسي، ثم غناها منذ ذلك التاريخ الكثير من الفنانين وصولا إلى أيامنا هذه، غير أن الصيغة الأجمل والعالقة في الوجدان الجماعي العربي ظلت تلك التي أدّتها "جارة القمر" السيدة فيروز.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن