تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حكاية نغم

قصيدة "الأطلال".. أم كلثوم

سمعي
أم كلثوم (فيسبوك)

تأخرت قصيدة "الأطلال" في خروجها للجمهور العربي بسبب خلاف شب بين أم كلثوم ورياض السنباطي على المقطع الأخير انتهى بخضوع "الست" لمشيئة الملحن، وخيرا فعلت لأنها أهدت بذلك درة فنية للموسيقى العربية.

إعلان

لم يعرف الجمهور الواسع من قصيدة الأطلال سوى ما غنته أم كلثوم، والحقيقة هي أنها أطول من ذلك بكثير، فهي تضم 124 بيتا وهي من ديوان بعنوان "ليالي القاهرة". أما ما يُروى عنها فهو أنها تخلّد قصة حب مأساوية عاشها كاتبها إبراهيم ناجي تتمثل في عشق شباب لم ير النور وترك في قلبه اللوعة والأسى وهو الذي ألهمه معاني القصيدة.

أثارت "الأطلال" اهتمام أم كلثوم سنة 1962، فطلبت من السنباطي تلحينها والتقى الاثنان في جلسات عمل حدّدا فيها الأبيات التي ستُغنّى، كما تمّ الاتفاق على دمج بعض الأبيات من قصيدة أخرى للشاعر نفسه هي "الوداع" وهو الجزء الممتدّ من "هل رأى الحب سكارى" حتى "وإذا الأحباب كل في طريق". كما عدّلا المطلع من "يا فؤادي رحم الله الهوى" إلى "يا فؤادي لا تسل أين الهوى" وبعد الانتهاء من هذا العمل انتقل السنباطي إلى مرحلة التلحين.

جلسات طويلة جمعت كلاّ من أم كلثوم ورياض السنباطي كانا على انسجام تام في ما يخصّ اللحن والأداء، وبدأت الصحف تتناقل أخبار ومراحل التقدّم على العمل الجديد. وكان العالم العربي بأسره ينتظر تاريخ الحفل الذي حُدّد في أكتوبر سنة 1963، لكن وقع ما لم يكن في الحسبان وشبّ نزاع بين الاثنين على قفلة الأغنية وهو المقطع الأخير، الذي فضلت أم كلثوم أن تكون طبقته منخفضة ورفضت أن تغنيه في الطبقة العالية، فغضب السنباطي ورفض تدخلها في تفاصيل عمله كما كانت تفعل مع الآخرين.

انعزل السنباطي في بيته شهورا بعد هذا الخلاف، ورفض كل محاولات الصلح ولجأت أم كلثوم في النهاية إلى وساطة الموسيقي عبده صالح، فأعلمه الملحن أنه لن يغيّر القفلة وإن أصرّت "الست" فهو سيعتذر عن تلحين القصيدة ولتجد لها ملحنا آخر، وأكّد له أنه خبير بصوتها وأنه متأكّد من مقدرتها على غناء أصعب من ذلك. لم تجد أم كلثوم خيارا غير الخضوع وخرجت الأطلال إلى الوجود سنة 1966 لتلقى ترحيبا غير مسبوق وخاصة تلك "القفلة" المتنازع بشأنها والتي كان الجمهور يطالبها بترديدها مرات ومرات.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.