تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ساعة موسيقى

الجاز الغجري .. وعشاق "دجانغو ريناردت"

سمعي
الصورة من يوتيوب

تعودنا في "ساعة موسيقى" السفر بحثاً عن الحكايات الموسيقية الإنسانية، ونتوقف اليوم عند واحدٍ من أهم رواد عالم الجاز الغجري "دجانغو ريناردت". هذا المبدع الممتلئ شغفاً بموسيقى الجاز وفخراً بأصوله الغجرية، لم يمنعه احتراق إحدى يديه من مواصلة مسيرته الفنية.

إعلان
ولد "دجانغو" في بلجيكا عام 1910 من أبٍ فرنسي من منطقة الألزاس وأم غجرية شرق أوروبية. ظهر حبه للموسيقى باكراً إذ أتقن العزف على آلة البانجو في الثانية عشر من عمره. قضى مع عائلته سنواتٍ عديدة في الترحال إلى أن استقروا في ضاحية "سانت وان" شمال باريس حيث سجّل أسطوانته الأولى بدعمٍ من عازف الاكورديون "جان فيساد". وكان حينها يجهل القراءة والكتابة لدرجة أنه أخطأ كتابة اسمه على غلاف تلك الأسطوانة.
 
تعرّض في العام نفسه إلى حريق أضرّ بشكل يده وتسبب بصعوبات في حركة إصبعين من أصابع يده اليسرى. إلا أن ذلك الحادث الأليم لم يثنه عن السير قدماً في هوايته التي جعل منها مصدر عيشه. فتخلّى بعد أن أنهى علاجه عام 1930 عن آلة البانجو واستعاض عنها بالغيتار، وطوّر تقنية عزفه لتتناسب مع وضع يديه الجديد. ثم انطلق يعزف في المقاهي الباريسية إلى أن أصبح اسمه بين أكثر الأسماء تداولاً في الساحة الموسيقية آنذاك.
 
أسس مع أخيه جوزيف عازف الغيتار ورفيق دربه "ستيفان غزابيلي" عام 1934 فرقة ضمت أيضاً لويس فولا عازف الكونترباس. وجالت في فرنسا وأوروبا وتعاملت مع عددٍ مهم من فناني الثلاثينات.
 
استهوته موسيقى الجاز الأميركية وأغرم بمقطوعات عازفيها، فصار طموحه الأكبر السفر إلى أميركا للقاء هؤلاء الملهمين. وكان له ما أراد عام 1946 حيث عزف مع "ديوغ ايلينغتون" لكن التجربة لم تأتِ بمستوى الحلم، بسبب جهل دجانغو للغة الانكليزية وتعذّر التواصل بين العازفين. كما أن روحه الغجرية وعفويته وارتجاله في موسيقاه حالت دون اندماجه في نظام الـ"بيغ باندس" الصارم. غير أنه تمكن لاحقاً من مواكبة عصره ووصل إلى مرحلة الـ"بي بوب" كما نرى في أسطوانة (بروكسل - باريس) التي كانت بمثابة نقطة تحول في مشوار ريناردت.
 
من الأسماء التي تأثرت به لاحقاً نذكر : الفرنسيان تشان تشو فيدال وتشافولو شميت، الايطالي هنري كرولا، وحالياً فرقة "ذا لوست فينغرز" – أي الأصابع المفقودة – الكندية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.