تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ساعة موسيقى

فيلم "آخر أيام المدينة" يسألك من أنت؟

سمعي
المخرج المصري تامر السعيد رفقة ميساء عيسى (استديوهات مونت كارلو الدولية، باريس)

من أنت؟ من أين تأتي والى أين تتجه؟ ما هي حكايتك؟ وما هي علاقتك بمدينتك؟ بعض من الأسئلة التي يطرحها فيلم "آخر أيام المدينة" للمخرج المصري تامر السعيد والذي بدأ عرضه على الشاشات الفرنسية في 28 من حزيران- يونيو.

إعلان

ما جذبني أولا في آخر أيام المدينة هو جمال الصورة وعلاقتها المركبة بالصوت كجزء لا يتجزأ من حكايات مدينة القاهرة التي لن تكتشفها إن لم تستسلم اليها، حسب قول المخرج تامر سعيد .

الاستسلام للمدينة والسماح للكاميرا برصد اللحظة التي لا تعود محركا أساسيا لمخرج الفيلم ولخالد الشخصية الأساسية التي يؤدي دورها خالد عبد الله.

لحظات عديدة منفردة ومتواصلة في نسيج مدينة القاهرة التي تلعب الدور الأساسي في الفيلم، كما لو أن الشخصيات تطوف بها وتطوق لالتقاط روحها .

يعمد المخرج تامر السعيد لاستخدام السينما كوسيلة وغاية في آن واحدة، وتخلق هذه التركيبة لقطات سينمائية في غاية الجمال يركز فيها المرء على تفصيل صغير تلتقطه عدسة باسم الفياض الذي يؤدي دور باسم في الفيلم.

الفيلم يحثك على تلقي المدينة بصمت شبه خاشع أحيانا وبضوضاء مدمرة أحيانا أخرى وفي نهر "التفاصيل الصغيرة التي تصنع المشهد الكبير" تجد نفسك في الشبكة الاكبر، تلك التي لا تسألك بل تجرفك، شبكة الوقت الذي يمر.

أحببت في هذا الفيلم الارتجال المسيطر على روحه والناتج عن صناعة مختلفة وجريئة للحظة.

الفيلم يتنفس الحرية المرتقبة بالرغم من قساوة الحياة وصعوبة العيش فإننا نسمعها، ونحس بها تسري في الكاميرا، في اختيار الاطارات والكسر المنتظم للاسترسال في مناجاة اللحظة و ما تمليه.

اللحظة التي تهمس لنا في صخب القاهرة إن الشباب المصري وشغفه بغدٍ آخر صادق مع ذاته لن يعود الى الوراء.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن