تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سهرات باريسية

الشاعر صلاح ستيتية: "العالم العربي مسؤول عن مصائبه!"

سمعي
الصورة من ديلي موشن
4 دقائق

تستضيف كابي لطيف الشاعر الفرنكوفوني صلاح ستيتية بمناسبة ترؤسه المهرجان الشعريّ العالميّ "أصوات حيّة من المتوسّط" في مدينة "سات" الفرنسيّة بحضور شعراء قدموا من مختلف البلدان المتوسطيّ: فرنسا، اسبانيا، إيطاليا، أمريكا اللاتينية، الجزائر، مصر، سوريا، لبنان وفلسطين وسواها.

إعلان
الشعر هو مأوى التجدُّد
 
الشعر في تطور مهم جداً إن كان في الغرب أو في الشرق، لذلك اللغة الجديدة تُصنع عبر الشعر، والشعراء المشاركون في المهرجان يأتون كل سنة بنكهة جديدة. فالشعر هو مأوى التجدُّد. لأنه عندما يأتي شعراء من بلدان عدة ومن آفاق عدة، تكون القراءات الفردية أو الجماعية أيضاً فرصة للتواصل بين الشعراء. خلال مدة المهرجان، يتشكل حوار وراء الشعر: حوار إنساني وثقافي وسياسي حتى، وهذا شيء مفيد للجميع. بحيث يتعرّف العرب المشاركون على أصدقاء جدد من بلدان متعددة، كما بتعرف الشعراء الغربيون أكثر فأكثر على العبقرية العربية".
 
حلم المتوسط القديم يمكن أن يحيا من جديد
 
علينا العمل وكأن حلم المتوسط القديم يمكن أن يحيا من جديد عن طريق تلك الشفتين لهذا البحر المبدع بتاريخه. تلك الشفتان قد تنطقان من جيد بكلمة المحبة، كلمة الإنسان، كلمة الإنسانية. في الوقت الحاضر، ربما وحده الشعر قادر على التلفّظ بهذه الكلمات. وللمتوسط تاريخ عظيم، يجب ألاّ ننسى أن الفلسفة أتت من المتوسط، وِلدت فلسفة الإنسان في المتوسط عن طريق اليونان، فلسفة علاقة الإنسان بالإله ولدت أيضاً في المتوسط عن طريق الأنبياء الثلاث. نحن في منطقة لا مثيل لها في التاريخ وفي تاريخ الإنسان هي الأرض التي فكَّرت للمرة الأولى بإله واحد، وبأن الإنسان هو أيضاً عنصر ليس من بديل له".
 
مشهد العالم العربي مأساة للعالم العربي
 
يا ليت العبقرية العربية دائماً موجودة في ميادين النشاط العربي. في الوقت الحاضر، المشهد الذي يعطيه العالم العربي ليس مشهداً مشجعاً لنتكلَّم عن عبقرية، ولا حتى عن مدنية. العالم العربي مسؤول بالتأكيد عن مصائبه، وإنما هناك عناصر عدة ساعدت هذا العالم الذي كان مثالاً للمدنية في القرون السابقة، خصوصاً في القرون الوسطى، عندما كان العالم العربي الحضارة الأولى في العالم. مع الأسف، حاليا مشهد العالم العربي مأساة للعالم العربي بحد ذاته ومأساة لما تبقى من أصدقاء لهذا العالم".
 
الثورات العربية ما زالت تبحث عن نفسها
 
لم تأتِ الثورات العربية إلى الآن بنتيجة نهائية، هي ثورات مازلت تبحث عن نفسها وأرجو أن تجد بسرعة ما أتت به من آمال، وأن تحقق هذه الآمال. أما بالنسبة إلى السياسة بين العالم العربي وباقي الكون، مع الآسف فإنها مرهونة بما جرى بالأمس وما يجري اليوم في فلسطين".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.