سهرات باريسية

أنطوان الصافي: "نذرت حياتي لتشهد على رسالة وديع الصافي"

سمعي
الصورة من يوتيوب
4 دقائق

تستضيف كابي لطيف أنطوان الصافي، نجل الفنان الكبير وديع الصافي، بمناسبة تكريم الفنان الكبير الذي طبع ذاكرة الفن اللبناني والعربي في لبنان.

إعلان
لو كان وديع الصافي قد ظهر في أيامنا، لما كان سمع به أي أحد
 
كان وديع الصافي يطمح بأن يتم تكريم الفنان في حياته، وما قصده بالتكريم ليس المواكبة المادية، إنما مساعدته للاستمرار في العمل. لم يكن يسعى لنفسه فحسب بهذا الشيء، بل ولغيره من الفنانين أيضاً فقد أسَّس جمعية حقوق الملكية الموسيقية في لبنان (SACEM)، نقابة الموسيقيين ونقابة الفنانين المحترفين منذ عشرين عاماً. أما لنفسه، كان ينادي بشيء واحد على وجه الخصوص وهو أن يحصل على الدعم اللازم لكي يستمر بالإنتاج خاصة بعدما توقفت الإذاعة اللبنانية عن الإنتاج وتمّ عزلها من قبل الشركات الخاصة التي لم تبادر أي منها على تقديم عرض إنتاج لوديع الصافي. من المؤكد لو كان وديع الصافي قد ظهر في أيامنا، لما كان سمع به أي أحد على الإطلاق".
 
تكريم الفنان في حياته

"المحطات التكريمية هي نوع من العزاء، وهذا الشيء بدأ منذ عودتنا إلى الوطن عام 1991. كما كان هناك للأسف أيضاً بعض الاستغلال خاصة من قبل القنوات التلفزيونية اللبنانية، أي في السنوات العشر الأولى. حتى الآن تبقى الأماكن الريفية هي الأكثر احتفالاً بوديع الصافي، مثل "تنورين"، "ضهور الشوير"، و"طرابلس". ومؤخراً، نظَّمت "جامعة روح القدس في الكسليك" مؤتمراً دولياً للموسيقى كان موضوعه وديع الصافي. كان هناك ثلاثة أيام من المحاضرات لمدة ست ساعات يومياً، إضافة إلى حفل مسائي تغني فيه جوقة الكسليك من أغاني وديع الصافي. الحراك تجاهه كبير جداً إذ يكتشفون يومياً أنه نبع موسيقي وأنهم لا يستطيعون المُضي قُدماً دون الارتكاز على الأسس الموسيقية العظيمة التي قام هو بوضعها، لأن الفوضى والعشوائية التي نحن فيها اليوم تشتت هويتنا الفنية والحضارية والوطنية".

الجيل الجديد يظهر اليوم إقبالاً شديداً على نتاج وديع الصافي

"جمع وديع الصافي كل الألوان الموسيقية التي أعطاها الشرق ووضعها في قالب جديد، قالب رائع لم يتكرر بعد، فمن واجبنا أن نستفيد مما أعطاه هذا الشرق ويمكننا حتى الإضافة عليه إن استطعنا، أو على الأقل المحافظة عليه. الجيل الجديد الذي حرمه الإعلام من الأصالة، يظهر اليوم إقبالاً شديداً على نتاج وديع الصافي. شربت من ينابيع وديع الصافي الكثيرة والمتعددة والمتراكمة، من أخلاقياته وفنه وتواضعه وحضوره على المسرح وسلوكه مع زملائه. كان مدرسة كبرى في الأخلاق، قدوة حقيقية. ندرت نفسي لتكون حياتي كلها شاهدة على وديع الصافي وعلى رسالته، وحياتي كلها ستكون تكريماً له.

سيرة ذاتية

دخل د. أنطوان الصافي، نجل المطرب اللبناني الشهير وديع الصافي، المجال الفني منذ نعومة أظافره. رافق والده في حفلاته الغنائية التي كان يحييها في لبنان وخارجه، فتشرب الغناء الأصيل، خصوصاً أنه شارك والده الغناء على المسرح مباشرة كونه أحد أعضاء الكورس الذي كان يرافقه في الغناء الحي. كما شاركه في أكثر من «ديو» غنائي على المسرح كما في أغنية «عندك بحرية يا ريس» فلاقى صدىً طيباً لدى الجمهور.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم