تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سهرات باريسية

الشاعرة والباحثة الفلسطينية هيام بسيسو: "سكان غزة يعيشون منفىً في الوطن"

سمعي
الصورة من مدونة الكاتبة هيام بسيسو

تستضيف كابي لطيف الشاعرة والباحثة الفلسطينية المقيمة في باريس هيام بسيسو بمناسبة صدور كتابها الجديد "Exil Dans l’Exil"، أي "منفى في المنفى"، ويرتبط مباشرة بالنكبة الفلسطينية عام 1948 التي طبعت حياة بسيسو ابنة غزة التي لعبت أدواراً ثقافية وإنسانية وأكاديمية مهمة على الساحة العربية والفرنسية.

إعلان
يريدون أن يضربوا ذاكرتي وذاكرتنا كلنا
 
هذه الأيام نعيش على وقع قتل الحياة في غزة. الطبيعة الجغرافية والسكانية لغزة تميِّزها عن بقية المدن الفلسطينية إذ مازال يعيش بها شعبها إضافة إلى اللاجئين الآتيين من كل أنحاء فلسطين على أثر نكبة 1948. غزة تمثِّل كل مناطق فلسطين. اليوم، يعيش سكان غزة منفى في الوطن. يتنقلون من مكان إلى آخر باحثين دون جدوى عن الأمان، إذ حتى مستشفيات ومدراس "الأونروا" تعرضت إلى دمار رهيب. أحاول أن أتخيَّل بيت جدي في حي "الشجاعية" في غزة الذي شَهِد مجزرة حقيقية، والشارع والحارات التي كنت أرتادها. حاولت أن أتذكر بيت جدي، حاولت أن أراه في هذا الركام، يريدون أن يضربوا ذاكرتي وذاكرتنا كلنا".

أرضنا وتاريخها مشترك لنا جميعاً مهما كانت الديانات

"ما تعيشه المنطقة العربية، الكوارث التي تحدث في أي مكان من العالم العربي تؤثر على شعبنا العربي، كما تؤثر على القضية الفلسطينية وعلى جغرافيا المنطقة عمومياً والتي يبدو أن هناك من يسعى جاهداً إلى تغييرها فالعراق مجزأ، لبنان مجزأ، سورية مجزأة، والقضية الفلسطينية معلَّقة. لا تعاني فلسطين من مشاكل طائفية وشعبنا واحد. وأنا أرفض مصطلح "التعايش"، وأفضلِّ فكرة "العيش الواحد". ما حصل مؤخراً في الموصل شكَّل صدمة حقيقية. هؤلاء الذين تمَّ طردهم من الموصل على أيدي "داعش" ليسوا مسيحيين، إنهم عراقيو العراق، إنهم عراقيون مسيحيون. وهذا ضد الأخلاق والإنسانية والشرائع الدولية والدينية. نحن نعيش على أرض هذا العالم العربي، وهي أرض مشتركة وتاريخها مشترك لنا جميعاً مهما كانت الديانات".

يوجد تضامن كبير جداً في فرنسا والغرب مع ما يجري في غزة

يوجد تضامن كبير جداً في فرنسا والغرب مع ما يجري في غزة. لقد نظمنا مظاهرات عديدة وتجمعات عديدة مع الفرنسيين، وأحياناً كان الفرنسيون من ينظمون هذه المظاهرات ونحن نلتحق بها. كما يرفع المتظاهرون شعارات تطالب حكوماتهم بسياسة غير متحيزة وبتغيير جوهري سواء بالسياسة الفرنسية أو الغربية. تبدأ المظاهرات بهتافات "كلنا فلسطينيون، كلنا غزة"، فكلنا شعب واحد وما يحصل اليوم ضد الأخلاق الإنسانية وضد الشرائع الدولية".

سيرة ذاتية

هيام بسيسو أديبة وباحثة فلسطينية من غزة، حاصلة على درجة دكتوراه في الانتربولوجيا من جامعة باريس تعيش حاليا في فرنسا. عملت في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في باريس وكممثلة للاتحاد العام للجمعيات النسائية الفلسطينية في العاصمة الفرنسية. عملت في مركز التخطيط الفسلطيني في لبنان لعدة سنوات وكمستشارة أولى في سفارة فلسطين في داكار 1991. وفي الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تونس 1992. وممثلة لاتحاد المرأة الفلسطينية في فرنسا لعدة سنوات، وإحدى الممثلات لمنظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا لسنوات عديدة. نشرت قصة في مجموعة "مائة امرأة شاعرة من أجل السلام في فلسطين" الصادرة عام 2002 باللغة الفرنسية وكتاب، مجموعة قصص أدبية قصيرة، بعنوان "ابتسامة في المنفى" باللغة الفرنسية عام 2004. نشرت مجموعة شعرية تحت عنوان إضاءات في الليل الفلسطيني عن دار البراق بيروت 2009. منذ أكثر من 25 سنة لم تعد الكاتبة إلى غزة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن