تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سهرات باريسية

رسالة المطران مارون ناصر الجميّل في الميلاد: "في كل مسيحي جزء من الإسلام وفي كل مسلم جزء من المسيحية"

سمعي
المونسينيور مارون ناصر الجميّل (الصورة من يوتيوب)
4 دقائق

تستضيف كابي لطيف بمناسبة عيد الميلاد مارون ناصر الجميّل مطران الموارنة في فرنسا والزائر الرسولي على موارنة أوروبا.

إعلان

ما هو مصير المسيحية المشرقية في حال تركت المشرق؟

"هذه السنة عيد الميلاد له طعم يختلف عن بقية السنين بسبب اتساع مآسي شعوبنا في المنطقة العربية. تدمير الكنائس في الشرق والشعوب المشرقية التي تهجر من قبل غيرها في المشرق... كل هذا خلق في قلوبنا حزناً كبيراً. من جهة ثانية نرى حجم قوى الشر والمصلحة التي تستطيع أن تسيطر وتغير مفهوم الميلاد الذي يزرع الفرح في قلوب الناس منذ ألفي سنة. الشعوب التي تنتظر الرجاء ترى اليوم كيف يظلم الإنسان أخيه الإنسان. إن رسالة يسوع المسيح، طفل المغارة، تتلخص في البحث عن الرفق في العالم وتذكرنا بما قاله الشاعر أحمد شوقي "ولد الرفق يوم مولد موسى". ما هو مصير المسيحية المشرقية في ظروف هجرة وتهجير المسيحيين من بلادهم؟ لكن كذلك، ما هو مصير المسلمين حين تفقد بلدانهم ميزة وجود المسيحيين فيها وهم الذين يشكلون صلة الوصل مع ديانات العالم الأخرى؟".

في الشرق لا يمكن أن يلغي أحدٌ أحداً

"الإعلام الغربي لا يفهمنا إطلاقاً. هناك نقص في معرفة ما يتعلق بنا كمسيحيين مشرقيين وكمسلمين من الشرق. هم لا يعرفون أشياء كثيرة عنا، وربما كان هذا الأمر راجعاً إلى أننا لم نحسن التواصل معهم وتعريفهم بأنفسنا. كل واحد يحمل تراثه ويحمل رسالة لهذا العالم. لا يمكن أن يلغي أحدٌ أحداً، فخسارة أي منهما هي خسارة للبشرية جمعاء. من الضروري أن يتعرف الآخرون علينا وعلى تراثنا، والخطاب الذي أردده دائماً هو أن أوروبا تخسر إذا ترك مسيحيو الشرق شرقهم. في كل مسيحي جزء من الإسلام وفي كل مسلم جزء من المسيحية. على مدى 1500 سنة قدّمت شعوب الشرق نموذجاً استثنائياً للتعايش وقبول الآخر. خلال فترة الحكم الإسلامي كان هناك أشخاص من ديانات أخرى تفاعلوا وعاشوا ونقلوا الفكر من اليوناني والسرياني إلى الغرب. لا يجب أن يتخلى المسيحيون الذي يتركون بلدانهم عن تراثهم. يجب أن لا يذوبوا في تراث الأخر. أقول أيضاً للبلدان التي تستقبلهم أن من واجبهم مساعدتنا للحفاظ على هويتنا ولنرفع شعار "أصالة ورسالة" في سعينا إلى حماية تراثنا وهويتنا".

احترام خصوصيات كل شعب والمواطنة هي الحل

"احترام خصوصيات كل شعب لا يكون بإلغاء أي خصوصية. لنخرج جميعا اليوم بشيء اسمه "مواطنة". ما نطلبه في الشرق الأوسط اليوم هو أن نلعب دورنا كبشر وكمواطنين لدينا إمكانيات نبني ونعمر بفضل جهود المسيحيين مع إخوانهم المسلمين. هناك إمكانية لنرجع ونكمل المشوار ونكمل الانفتاح على بعضنا البعض".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.