سهرات باريسية

وجوه مسيحية من باريس بمناسبة احتفالات الميلاد: "وجودنا مع إخواننا المسلمين في الشرق هو وجود للسلام"

سمعي
احتفالات الميلاد من أمام كنيسة المهد في بيت لحم عام 2012 / فلسطين (الصورة من رويترز)

تستضيف كابي لطيف نخبة من الشخصيات الدينية والفنية والاجتماعية بمناسبة عيد الميلاد للحديث عن مسيحيي المشرق في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة العربية.

إعلان

مارون ناصر الجميّل مطران الموارنة في فرنسا والزائر الرسولي على موارنة أوروبا: احترام خصوصيات كل شعب والمواطنة هي الحل

"في كل مسيحي جزء من الإسلام وفي كل مسلم جزء من المسيحية. على مدى 1500 سنة قدّمت شعوب الشرق نموذجاً استثنائياً للتعايش وقبول الآخر. خلال فترة الحكم الإسلامي كان هناك أشخاص من ديانات أخرى تفاعلوا وعاشوا ونقلوا الفكر من اليوناني والسرياني إلى الغرب. لا يجب أن يتخلى المسيحيون الذي يتركون بلدانهم عن تراثهم. يجب أن لا يذوبوا في تراث الأخر. أقول أيضاً للبلدان التي تستقبلهم أن من واجبهم مساعدتنا للحفاظ على هويتنا ولنرفع شعار "أصالة ورسالة" في سعينا إلى حماية تراثنا وهويتنا. احترام خصوصيات كل شعب لا يكون بإلغاء أي خصوصية. لنخرج جميعا اليوم بشيء اسمه "مواطنة". ما نطلبه في الشرق الأوسط اليوم هو أن نلعب دورنا كبشر وكمواطنين لدينا إمكانيات نبني ونعمر بفضل جهود المسيحيين مع إخوانهم المسلمين. هناك إمكانية لنرجع ونكمل المشوار ونكمل الانفتاح على بعضنا البعض".

المونسنيور وليم شمولي من بطريركية القدس اللاتين: "عيد الميلاد عيد روحي وعيد تواصل بيننا وبين الله"

"هذه السنة احتفلت معظم محافظات الوطن بإضاءة شجرة الميلاد قبل العيد بأسبوعين في احتفالية رسمية بمشاركة الحكومة الفلسطينية. وقد شارك الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي حمد الله وكثير من السفراء والوزراء والشخصيات، واعتبر عيداً رسمياً لجميع الفلسطينيين وعطلة رسمية. هناك ثلاثة أنواع من الضيوف الذين يحلون على بيت لحم في ليلة الميلاد: المسيحيون الفلسطينيون الذين حضروا من مختلف المحافظات حتى من غزة وقد تم إصدار أكثر من 20 ألف تصريح لكي يتمكن المسيحيون من التنقل بين المدن وزيارة بيت لحم، ثم هناك مسيحيون يأتون من داخل إسرائيل من الناصرة وحيفا ويافا لكي يحتفلوا معنا بعيد الميلاد، وأخيرا الحجاج القادمون من أوروبا وهذه السنة عددهم قليل بسبب الأحداث التي جرت مؤخراً في القدس وحرب غزة حيث ألغى كثير منهم رحلته".

القس رامي شاؤول سيمون من الرهبنة الدومنيكية في بغداد: "اللاجئون العراقيون في فرنسا يحملون في قلوبهم غصة الابتعاد عن الوطن"

"الميلاد هو علامة رجاء ونور في هذه الظلمة التي تحيط بالعراق حيث بعض العوائل المسيحية والمهجرة تسكن في المدارس وفي بيوت متهالكة، لكنها تحاول أن تعيش هذا الفرح والرجاء الذي يبشرنا به الإنجيل بميلاد سيدنا يسوع المسيح وتحتضنه أمنا العذراء. يحز في قلوبنا أن تترك آلاف العوائل المسيحية العراق بسبب الضغوط والاضطهاد الذي واجهته وصعوبة الحياة. مشكلة الأقليات هي في ضعفها فلا تتحمل الضغوط. الكنيسة تحاول أن تساعد من تبقى منهم من خلال التعاون مع المنظمات والحكومة العراقية لكي يواصلوا هذا حضورهم الموجود منذ ألفي سنة. رغم أن العيد يحمل بهجة وفرحاً إلا أن اللاجئين العراقيين في فرنسا يحملون في قلوبهم غصة. ففرحتهم لم تكتمل نتيجة الابتعاد عن الوطن والأهل والأصدقاء. كل عام نصلي أن تكون مناسبة ميلاد سيدنا المسيح قادرة على تغيير وجودنا وتحويل كل هذا الشر والظلام إلى نور وفرح".

رويده خوري رئيسة جمعية "المسيحيون السوريون لأجل السلام": "على مسيحيي سوريا والشرق الأوسط أن لا يتركوا بلدانهم"

"تمر سوريا في سنة رابعة من الحرب. الشعب السوري غير معتاد على الحروب ولم يكن متوقعاً لما يجري له اليوم. كثيرون خسروا بيوتهم وأعمالهم وحياتهم لذا هم بحاجة إلى الدعم والمساندة. نحن مسيحيون ولدينا رسالة سلام. هدفنا هو المساعدة على إيقاف الحرب وعودة السوريين إلى وطنهم. نحن شعب واحد، سوريون قبل أن نكون مسيحيين أو مسلمين. قبل الحرب لم تكن لدينا مشاكل طائفية وهذا شيء جديد خارج عن المنطق وخارج عن هوية المجتمع السوري. أنا مسيحية ولكن ذلك لا يمنع كوني سورية قبل كل شيء. على مسيحيي سوريا والشرق ألا يتركوا بلدانهم لأن خروجنا من سوريا هو خروج للإنجيل وخروج للمسيح. كيف نستطيع أن ننسى تاريخينا وأن المسيح ولد في أرض السلام، في أرض سوريا؟! إنهم يمحون تاريخنا ويدمرون كنائسنا. وجودنا مع إخواننا المسلمين هو وجود للسلام في معلولا وحمص ودير الزور والرقة وغيرها. يجب أن لا نترك المنطقة للإرهاب. هذه أرضنا ويجب أن نحميها ونعيش مع بعضنا أخوة متفاهمين".

السوبرانو تانيا قسيس رئيسة جمعية "وان ليبانون": "أملنا كبير بأطفال لبنان من أجل التغيير نحو الأفضل"

"أتمنى أن تكون هذه السنة مليئة بالأفراح والإيمان والسلام للبنان، ورجوع جميع اللبنانيين إلى بلدهم. هذه السنة قررنا أن نكون قريبين من الأشخاص الذين يمضون أيام العيد بمفردهم، أو لم يستطيعوا أن يعيّدوا بطريقة جميلة كالآخرين. زرنا ست مناطق في لبنان في صور، طرابلس، بيت الدين، زحلة، بيروت، بيت مرا، وجمعنا في كل منها أكثر من مئتي طفل على مأدبة غداء كبيرة برفقة بابا نويل الذي جاء مع هدايا كثيرة لمناسبة الميلاد. كثير من المشاهير شاركونا الزيارات مثل جورج خبار، أمين لحود، مايك مارتي ونيكولا معوض. بالحديث عن أطفال لبنان نتذكر أطفال شهداء الجيش اللبناني الذين يمثل كل واحد منهم شجرة أرز بفخرهم بآبائهم الذين ضحوا بحياتهم من أجل لبنان وزرعوا فيهم حب وطنهم. شاركناهم هذا الوقت لكي نقول لهم أننا بقربهم مهما كانت الصعوبات وأنهم على بالنا دائما".

المؤلف الموسيقي غبريال عبد النور: "دروب المغارة" هو الدرب الذي سعيت أن أسلكه طوال حياتي

"عيد الميلاد يعني لي كثيراً من طفولتي، وأول ما بدأت الغناء سنة 1999 بتقديم أمسيات بإطار رسمي وثقافي كانت لي هذه الإطلالة السنوية عبر أعمال الميلاد والكورال. وكانت الكلمات تكتب بحوالي تسع لغات على ألحان عالمية .هذه السنة ارتأيت أن يكون الكلام باللهجة اللبنانية لكي نتمكن أن نكون أقرب لجميع الناس. المغارة بالنسبة لي هي مكان ولادة المسيح ومكان ولادة هذه الطاقة النورانية الكبيرة التي غلفت الكون بالسلام والمحبة ولهذا أنا أكرمه رغم عدم وجود أي أغنية تحمل هذا العنوان ولكني أحببت أن يكون "دروب المغارة" عنواناً شاملاً للألبوم وهو الدرب الذي سعيت أن أسلكه طوال حياتي وأن أكون أميناً للرب الخالق والمسيح ولهذه التعاليم التي تعلمناها وخاصة محبة الآخر مهما كان انتمائه الجغرافي والديني. كل شيء عملته هو لخدمة الثقافة في بلدي".

المخرج والمؤلف الموسيقي جان كيروز

"الأغنية هي شيء أحسسته بقلبي وقد جربت أن أضع كل الفرح فيها عيد الميلاد هو فرح وقدمته للمستمعين. وعندما أدخلت الكلمات الفرنسية والانكليزية في الأغنية لم أشعر أني أدخلت شيء غريب فهذه الكلمات هي ما نتداولها في حوارنا اليومي وأصبحت جزء من لغتنا المحكية فانا نقلت ماذا نقول في حياتنا اليومية بشكل بسيط وباستعمال البيانو والتصفيق .الأغنية لم تأخذ معي وقت طويل الفتها وأنا أقود السيارة على مسافة الطريق، وجربت أن ادخل أصوت أطفال فاستعنت بأطفالي وأصدقائهم فهم لم يتعبوني لأنهم ينشدون من قلوبهم واستعنت بـ"صونيتا كرم" فلديها صوت جميل وقد أضافت شيء مميز للأغنية بتلقائيتها.الميلاد هو الفترة الوحيدة للإنسان حتى لو كان عمره تخطى السبعين عامل ليرجع إلى طفولته".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن