سهرات باريسية

حضور الموسيقى والشعر العربي في مهرجان "قامات العنب" Format Raisins الفرنسي

سمعي
فرقة تخت التراث

تستضيف كابي لطيف مجموعة من المثقفين الفرنسيين والعرب بمناسبة مهرجان Format Raisins » « "قامات العنب"، الذي أقيم في منطقة "شاريته-سور-لوار" الفرنسية وسلط الضوء للمرة الاولى على المتوسط وقدم في دورته الرابعة مواعيد مع الشعر والادب والموسيقى العربية من خلال تعاون اول له مع معهد العالم العربي في باريس وتلتقي جان- ميشال لوجون مدير المهرجان وفرانسوا زبال مدير تحرير مجلة قنطرة التي يصدرها المعهد ومنسق اللقاءات الشعرية في المهرجان.

إعلان

جان-ميشال لوجون : رسالة من الصداقة والأخوة والإنسانية: مشاركة معهد العالم العربي مهمة جداً بالنسبة لنا خاصة أن للمعهد مكانة رفيعة على المستوى الداخلي والخارجي إن من ناحية جودة الفعاليات التي يقدمها أو من ناحية دوره. ردة فعل الجمهور الغربي الإيجابية على اللقاءات الشعرية والموسيقى العربية تعود إلى نوعية ومستوى الشعراء والفنانين المشاركين. كلنا يعلم أن العالم العربي يعيش حالة من الارتباك والثورات والكل بحاجة إلى أن يفهم هذا التراث وهذه الثقافة. إنها رسالة من الصداقة والأخوة والإنسانية بعث بها هؤلاء الفنانون والمثقفون العرب وهذا مهم جداً في هذه المرحلة."

فرانسوا زبال: الانفتاح على المتوسط كان المجال لدخول معهد العالم العربي هذه التجربة: موضوع اللقاءات الشعرية الخاصة بنا هو موضوع "الخمر والحب"، لسبب بسيط انه في الاوضاع الراهنة والتي تتحدث عنها وسائل الاعلام فيما يخص الحرب من الضروري ادخال نقطة مختلفة وفكر اخر عن الثقافة العربية لان هذه الثقافة ليست ثقافة حرب وانما هي ثقافة تداول وحب حياة والى اخره. الهدف كان ايصال الشعر القديم مع الشعراء الجدد واظهار امتداد التراث من ابو نواس الى ايامنا."

الشعراء: الكاتبة والشاعرة سلوى النعيمي والشاعر السوري بشير البكر، والشاعر السوري حازم العظمة والشاعرة التونسية مها بن عبد العظيم بمناسبة مشاركتهم في اللقاءات الشعرية التي تضمّنها المهرجان.

سلوى النعيمي: تصحيح الصورة النمطية "ربما تكون اهمية هذه اللقاءات بانها تحاول ان تصحح بعض النمطية عن النساء العربيات والمجتمع العربي وعن الكتابة باللغة العربية. لأنهم عندما يتحدثون عن اللغة العربية على انها لغة مقدسة لا يمكن ان يُكتب بها الحميم ولا يمكن ان يُكتب بها الجنس ولا العواطف ومن هنا يأتي اصراري على ان اللغة العربية فعلت هذا طوال قرون. وانا احاول كما يفعل غيري من الكتاب ان أؤكد هذا كله من خلال الكتابة، فالتأكيد على ذلك وتكراره في كل مرة لنحاول ان نصحح بعض النمطيةّ."

بشير البكر: لقاءات شعرية تكسر الحواجز" قرأ البكر نصوصاً قديمة وأخرى جديدة كتبها في السنوات الأربعة الأخيرة، وهي نوع من التفاعل مع الثورة السورية اختارها من ديوانه "عودة البرابرة". أعتقد أن هذه المهرجانات ضرورية لأننا بحاجة من حين إلى آخر أن نمتحن نصوصنا مباشرة مع الجمهور لأنه يصل عادة الى الجمهور عن طريق النشر. وهي تكسر الحاجز فاللقاء المباشر يخلق علاقة حوار حميم مع قارئ لا نعرفه وبنفس الوقت هي فرصة ان نلتقي ككتاب ونتعرّف على أعمالنا وكي نرى اين وصلنا في الكتابة."

حازم العظمة: تشابك الثقافات هو ما نحتاجه في العالم كله، عن قصائده المتعلّقة ببلده سوريا، يقول: "أرجو أن يثير الشعر شعور التضامن مع الشعب السوري الذي يتعرّض يومياً للكوارث لم يصنعها هو بل فرضت عليه ليس فقط الشعب السوي بل كل الشعوب العربية التي كانت تتعرّض وما تزال تتعرّض لهذا الكمّ من الإحباط والإهمال. أرجو أن يكون الشعر طريق لاثارة الانتباه أن هناك ثقافة حية مستمرة قريبة من الإنسانية جميعاً هي الثقافة العربية. تمازج الثقافات تشابك الثقافات هو ما نحتاجه في العالم كله."

مها بن عبد العظيم: الحضارة العربية بصفة خاصة هي انفتاح " تاريخ العرب مهما كان دامياً هو انفتاح على الحضارات رغم الصراعات والتوترات وهناك روح خاصة في المتوسط تتجاوز اللغات واللسان. صحيح أنا أكتب بالفرنسية، لكني أعود دائماً إلى العربية وأكتشف نفسي. العديد من الناس في العالم العربي لا يشربون الخمر ربما لأنّ الحب بذاته سكرى. في قصائدي، الكثير من الجسد. وربما أن مقياس الإنسانية هو الجسد ومقياس الجسد هو الجنس. وإذا لم نتمكن من الحديث عن الجنس لا يمكن أن نتحدث عن الإنسانية.

الموسيقيون: الفنان المغربي عبد الرحمن كازول رئيس فرقة "تخت التراث"، المؤلف الموسيقي الاردني سائد حداد وعازف البيانو والمؤلف الموسيقي التونسي محمد علي كمون.

عبد الرحمن كازول: الرسالة التي أقدمها للعالم هي رسالة سلام تحدث عن مشاركة فرقة " تخت التراث" في المهرجان للمرة الاولى عبر حفل موسيقي حول الموسيقى الدينية والدنيوية وقال: "الرسالة الاولى التي أقدمها للشعب الفرنسي والاوربي والعالم هي رسالة السلام، وهذا شيء مهم جدا لدى فرقتنا. لهذا نجد ان اعضاء الفرقة هم من جميع انحاء العالم العربي ومن كل الديانات، هدفنا الوحيد هو الحفاظ على التراث العربي الموسيقي."

سائد حداد: مهما اختلفنا في الثقافات هناك روابط بيننا أكثر من الفوارق شارك في مقطوعة موسيقية اسمها "أصداء بابل " مستوحاة من اسطورة بابل عندما حاول الناس ان يتحدوا الله ببرج بابل وانزل عليهم العقاب: " من هنا ألفت مقطوعة موسيقية موضوعها السلام والتأخي بين البشر. شرف لي ان أشارك الشعب الفرنسي بمؤلفاتي المتواضعة، وعملي يذكرنا ان القيمة الإنسانية اعلى من قيمة اللغات والحضارة، مهما اختلفنا في الثقافات نبقى بشرا وهناك روابط بيننا أكثر من الفوارق، وهذه اهم رسالة تحملها مقطوعتي الموسيقية."

محمد علي كمون: الجمهور الفرنسي مثقف ومتنوع "هذا المهرجان يعني لي الكثير لأن جان-ميشال-لوجون كان يدير أحد أهم المراكز الموسيقية في العالم وصادف أنه حضر أحد حفلاتي في باريس وأعجب بما أقدّم. في هذا الدورة شاركنا بمقطوعات من تأليفي وتوزيعي. وما يميز فرقتي هو ترجمة الأغاني الشرقية الى اللغة الإسبانية مع توزيع جديد جداً. عملت عليه أنا وأنا كارلا ماتزا في باريس وهناك أيضا ترجمات لفيروز ترجمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى."
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم