تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سهرات باريسية

جائزة ابن بطوطة تتوّج كتّاباً ينهلون من كنوز الثقافة العربية

سمعي
حفل توزيع جائزة إبن بطوطة لأدب الرحلة، الدار البيضاء

تستضيف كابي لطيف عدد من الأدباء والمثقفين من حاملي "جائزة إبن بطوطة لأدب الرحلة" بمناسبة حفل توزيع الجوائز 2016، بتنظيم من المركز العربي للأدب الجغرافي "ارتياد الآفاق" الذي يشرف عليه الشاعر نوري الجراح، وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة المغربية خلال فعاليات الدورة الثالثة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في المغرب.

إعلان

 

د. خلدون الشمعة الناقد والباحث السوري رئيس لجنة التحكيم لجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة تحدث عن أهمية الجائزة قائلا: "جائزة ابن بطوطة ثبتت اقدامها الان ويمكن ان تصبح نواة لفتح فروع في جامعات عربية لدراسة ادب الرحلة على وجه الخصوص، ادب الرحلة مهم جدا لأنه أصبح مصدر من مصادر الأنثروبولوجيا، لأنه دوّن علاقة الذات بالآخر ويصف هذا الاخر. وهذا النوع من الادب تبرز أهميته بشكل استثنائي الان لان مشكلتنا في هذه الأيام هي علاقتنا بالأخر وهذه العلاقة كانت في فترات كثيرة إيجابية ليس فيها هذا الطابع السلبي الذي نلاحظه في هذه الايام ". وعن معايير الجائزة قال: " المعايير هي الموضوعية أولا وأخيرا ولكننا اكتشفنا اكتشافا غريبا هذا العم وهو ان هناك توزيع بين مختلف البلدان العربية من حيث الاهتمام بأدب الرحلة، وبالطبع فان مدار الاهتمام يدور حول الباحث والرحالة المغربي ابن بطوطة. فالمغرب منجم من مناجم المعرفة ومتواصل وله قيمة فكرية ومعنوية وتأتي أهمية المغرب المعرفية كمركز كونه بلد تعددي وهذه التعددية مصدر قوة ".
 
د. شاكر لعيبي الشاعر والاديب والمؤرخ العراقي  الحائز على جائزة ابن بطوطة عن تحقيق كتاب " رحلة أبو دلف المسعري في القرن العاشر الميلادي"" أتمنى ان أكون أنجزت عملا مفيدا لثقافتنا العربية، حيث هناك رحلتان قام بهما أبو دلف الأولى الى الصين والثانية الى أرمينيا، أهمية الرحلة انها كتبت في القرن العاشر الميلادي وهو وقت متقدم تاريخيا، ثم ان علاقة العالم العربي والاسلامي ببلد كالصين تمتد الى جذور تاريخية، العالم العربي لم يكن يعتبر الصين بلد الكفر او دار للكفر مقابل دار الإسلام رغم وثنيته، اعتبرت الصين مركزا ثقافيا كبيرا بالنسبة للعالم العربي يستحق الاهتمام والعناية منه تأتي الحكمة والفنون والنقوش كما قال الجاحظ، الرحالة العرب هم من قدم تصورا مغايرا في حمل الثقافة العربية للأخر وتوطين صورة الاخر في الثقافة العربية وتوطين سلوك اخر وعقلية أخرى وتقاليد أخرى في ثقافتنا ووطنوا ثقافتنا لدى الاخر وفكرة قبول الاخر في الثقافة العربية ".
 
المفكر والكاتب المغربي د. خالد التوزاني الحائز على جائزة ابن بطوطة عن كتابه " الرحلة وفتنة العجيب/بين الكتابة والتلقي": " الجائزة تعني لي الكثير وتعني العالمية وارتياد الافاق، وهذا حافز لمواصلة البحث والكتابة في هذا المجال الذي ينقصه الكثير لأنه بمثابة منجم أثري الحوار والتفاعلات الإنسانية، وادب الرحلات دائما جوال في العالم متنقلا بين الحضارات والثقافات". وأضاف: " تعلمت معاني جميلة وترسخت لدي من خلال قراءة الرحلات والاطلاع عليها تعلمت الصبر والتسامح وحوار الثقافات والبحث عن المعرفة الرحلة هي مدرسة جامعة تتلقى فيها الخبرة، ابن بطوطة لم يمت ان كان قد غاب جسده فان روحه حاضرة تجول الافاق وتتنقل بين الحضارات والثقافات، ينشر المحبة والخير ويحب الخير للجميع لذلك خلد في التاريخ وسيضل ذكره حاضرا في الأجيال القادمة أيضا".
 
غدير أبو سنينة (فلسطين-نيكاراغوا) الحائزة على جائزة ابن بطوطة عن كتابها: " إخوتي المزينون بالريش": "إخوتي المزينون بالريش" مقتبسة من اغنية شعبية في كوستاريكا، وهم في الحقيقة اخوتي في العالم، لكن الريش له دلالة، الريش في الوانه الزاهية وكان فيما مضى زعيم القبيلة يضع ريشة على راسه، اخوتي هم القريبون الى قلبي والبسيطون الذين لم يضعوا الحواجز بيني وبينهم، هؤلاء هم اخوتي الذين نتشارك معا الكثير من الامور، وهي تأتي من اسطورة. ابن بطوطة الذي أصبح ايقونة الرحلات، اشترك معه في هذه الروح لأنه أرّخ لهذه العوالم وكتب ادبا، وكان هذا التأسيس لأدب الرحلة لأنه منذ البدايات كسر حواجز القومية. دائما عندما يكتب الانسان عن الاسفار وعن رحلاته وعن عادات الناس يفتح لنا اطلالات ونوافذ وابواب وهذا يؤكد مقولة ان الانسان واحد".
 
الكاتب والباحث الجزائري د.عيسى بخيتي الحائز على جائزة ابن بطوطة عن تحقيق " جمهرة الرحلات الجزائرية الحديثة في الفترة الاستعمارية 1830-1962" في 7 أجزاء متبوعة بدراسته المسماة: أدب الرحلة الجزائري الحديث-سياق النص وخطاب الانساق": "العمل قدرة المهتمون بانه مهم وهو سعي وجدنا فيه فرصة من الزمن تقصينا عنه واخرجناه للناس حتى يتيقن القريب والبعيد ان الرحلة الجزائرية لها اعتبار من الناحية الكمية. وهو موجه لكل من يعمل في العلوم الإنسانية بكل ما فيها من تخصصات، الوعي عند الجزائريين أصبح مطلب للحرية وتعبير عن المغامرة والتحدي، ادب الرحلة هو النص الذي يستريح فيه الكاتب حيث الرحلة يمكن ان تكتب في نزوة سفر، زمن الرحلة لم ينته رغم ان الانترنت لا يخلو الى كثي من المعلومات ولكن السفر يمنح إمكانية جس الأشخاص فعليا وملامسة الشيء ملامسة أخلاقية ". وأضاف: " أقول لابن بطوطة شكرا لأنك أ سست للعالم العربي وللعالم بأسرة نمطا في الكتابة هو كتابة الرحلة".
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن