تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

سهى عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات

سمعي

تستضيف الإعلامية كابي لطيف سهى الطويل عرفات، أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في حلقة خاصة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، "أبو عمار كان يقدّس المرأة".عاشت في ظل القائد الفلسطيني لسنوات لكنها خرجت الى الضوء بعد رحيله. قدرها استثنائي فهي ارتبطت بشخصية تاريخية. حياتها سلسلة من المحطات برزت فيها كامرأة فلسطينية غدت عالمية.

إعلان

عاشت سهى عرفات أحداثا قاسية وحياة مضطربة كزوجة لزعيم القضية الفلسطينية خلال حياته وبعدها. هي إبنة القدس؟ من هي سهى عرفات وما هي رسالتها في اليوم العالمي للمرأة؟ من هي الزوجة؟ الأم؟ الرفيقة والساهرة على إرث أبو عمار الذي رحل وعينه على فلسطين وعلى ابنتهما زهوة وعليها.
 
"يوم المرأة العالمي هو يوم المعتقلات الفلسطينيات"
 
ترى سهى عرفات أن يوم المرأة العالمي هو يوم المعتقلات الفلسطينيات القابعات في السجون الإسرائيلية والذي لازال الكثير منهن بدون محاكمة. وهي تعتقد أن المرأة الحقيقية هي المرأة المناضلة وزوجة الشهيد أو الأسير وأمه وأخته وابنته. وأن هذا اليوم هو مناسبة لنتذكر فيه الأسرى الفلسطينيين المنسيين في غياهب السجون الإسرائيلية والذي غيّب صوتهم وكممت أفواههم.
وتتحدث سهى عرفات عن الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون سياسة قمعية وعنصرية ممنهجة في تصفية الأسرى وقتلهم " كأن الأسير الفلسطيني ليس كأي أسير آخر، الغرب لا يهتم وكأن السجين الفلسطيني ليس كرهينة أو كسجين آخر، الغرب لا يهتم به".
 
"أبو عمار كان يقدس المرأة"
 
ذكرت سهى عرفات أن أبو عمار كان يحترم المرأة ويقدسها وينحني للنساء كافة، "لم أر في حياتي رجل يحترم المرأة كأبو عمار، كان يقدس المرأة وينحني لها، والدليل تعامله الأخلاقي مع كل نساء شعبنا في كل المجالات". 
 
ورأت سهى عرفات أنّ المكانة التي أعطاها أبو عمار للمرأة الفلسطينية لم تعط لأي امرأة في الوطن العربي. فقد كان لها دورها المميز في المجلس الوطني الفلسطيني وفي اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية، وأنه وبفضله "كانت فلسطين سباقة باستصدار قوانين إجتماعية متطورة وجديدة تحفظ حقوق المرأة وتحميها". واعتبرت أن أبو عمار لم يحمي فقط المرأة الفلسطينية وإنما كان أباً لكل الفلسطينيين والمظلة التي تظللهم وتحميهم، وأنهم كانوا يعتبرونه المرجع والملجأ ولم يكن رئيساً، كان اباً للشعب الفلسطيني" .
 
"الرجل لا يحب المرأة الجريئة"
 
" تأتي الجرأة أحياناً من لحظات ضعف لا توصف، أحياناً كثيرة أبكي لوحدي. لكن استمد قوتي من الله سبحانه وتعالى وإن القوة الروحانية مهمة جدا، خلصتني من مشاكل كثيرة لأني اعتمد على قول الحقيقة دائماً". حول الجرأة التي توصف بها تعترف أنها تعود إلى ذاتها، وهناك لحظات ضعف كبيرة جدا جدا، ألجأ الى أبو عمار وجرأته. عشت 20 عاماً مع هذا المقاتل الشرس وبالطبع تأثرت بجرأته. إنما الصعوبة أن لا يكون اليوم إلى جانبي وأن أكون وحدي". لكن الناس لا يحبون الجرأة، نتكلم عن يوم المرأة. الرجل لا يحب المرأة الجريئة ويعطيها جميع الألفاظ الجريئة سواء في عالم السياسة أم في المجتمع أم في حقوق المرأة.
 
"متشائمة لمستقبل المرأة العربية في ثورات الربيع العربي"
 
عبرت سهى عرفات عن تشاؤمها بمستقبل المرأة بعد الثورات العربية "أنا أرتجف لوضع المرأة في ما يحصل في بلدان الثورات العربية من أخذ حقوقها، حيث أصبح التركيز في بعض البلدان على أمور تافهة وترك المواضيع المفصلية والجوهرية المتعلقة بتحرر المرأة التي ترجعنا مئات السنوات إلى الوراء".
 
وقالت سهى عرفات أنه من السابق لأوانه أن نحكم على الثورات العربية،وتمنت أن يتم التمثل بالنموذج التركي كمثالٍ يحتذى به في مزاوجة العلمانية مع الدين. لو كان ابو عمار على قيد الحياة لما كان هناك شريانان في قلب الشعب الفلسطيني. موضوع "فتح" و"حماس" ما كان ليحصل في زمن أبو عمار، وهي متشائمة جداً بالنسبة لفلسطين.
 
"زهوة وأنا شبكة الأمان لأبو عمار"
 
انتقلت زهوة من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب وهي متواضعة جداً ومتابعة لمسيرة والدها. هناك خوف من المستقبل، كأي أم تخاف على ابنتها في هذا السياق. إني متشائمة جداً من المستقبل العربي،وأقول لزهوة "يجب أن تفخري بوالدك، الجميع تنفس الصعداء عندما ذهب رؤساؤهم والدكتاتوريات من بلدانهم، أما أبو عمار فالناس تبكي عليه. يجب أن تفخري بوالدك فقد حصلت له ثلاث جنازات. الباقون هم في السجون أو هجروا. كان دائما يقول " ليس المهم كيف تبدأ، المهم كيف تنتهي. وهو رحل بعزة وكرامة وشعلة فلسطين عالية معه".
 
"قررت أن أكون لسان حال أبو عمار"
 
حول خروجها عن الصمت بعد رحيل عرفات تقول : "التاريخ لمن يكتبه، قررت أن أكون لسان حال أبو عمار وهو مش موجود". وبالنسبة للتحقيق في إمكانية اغتيال ياسر عرفات بالسمّ، ذكرت " أن ياسر عرفات الذي كان طول حياته يُعتبر إرهابياً في نظر العالم، اعترف الآن به القضاء الفرنسي الذي يعتبر أهم قضاء في العالم، وقرر أن يحقق في قضية مقتله". وهي تعتبر أن هذه الخطوة بمثابة "نجاح وانتصار سنكمله إن تأكد وجود السمّ أو البولونيوم".
 
وتؤكد سهى عرفات أن الخطوة التالية بعد أن تكتشف إن كان هناك جريمة، ستكون في "نقل رفات أبو عمار جانب المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وهذا ما كان يتمناه وعندها أكون قد أكملت رسالتي". وتصف أبو عمار بأنه كان" الشاشة التي تغطيني حتى أننا لم نكن نشاهد بعضنا في السنوات الأخيرة، إلا انه كان يقول لي أنا لا أريد أن احتمي بامرأة وبطفلة. كان يرفض أن آتي الى رام الله ولم نكن منفصلين كما كان يروّج. كنت أنا وزهوة الأمان في حياته ونحن نتذكره ونتحدث عنه كل يوم وهذا هو قدرنا".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.