تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

المخرجة اللبنانية إليان الراهب تعرض «ليالٍ بلا نوم» في باريس: "لم أفهم هذه الحروب الصغيرة داخل الحرب الكبيرة!"

سمعي
الصورة من فيسبوك

تستضيف كابي لطيف المخرجة اللبنانية آليان الراهب بمناسبة عرض فيلمها الوثائقي «ليالٍ بلا نوم» في العاصمة الفرنسية. يناقش الفيلم قضية احد المقاومين واختفائه أثناء الاجتياح الإسرائيلي وعملية البحث التي تجريها والدته للكشف عن مصيره. كما يسلط الضوء على اعترافات احد المقاتلين خلال الحرب الأهلية في لبنان.

إعلان

فرنسا مدينة مفتوحة على الثقافات

"من الطبيعي أن يتم عرض الفيلم في فرنسا لأنها مدينة مفتوحة على الثقافات ونحن أخذنا الدعم المالي من فرنسا. الفيلم يخاطب فرنسا بطريقة ما من خلال شخصية الفيلم " أسعد شفتري" الذي كان مقاتلاً في تلك المرحلة وكان يظن أنه فرنسيا بمعنى انه ليس لديه أي شعور بالانتماء العربي فكان يتحدث باللغة الفرنسية وليس بالعربية وهذه تداعيات الوصاية الفرنسية على لبنان وهو ما يخلق شعور بالغربة عن الوطن والمكان. دعيت من قبل مجموعة من المحامين اللبنانيين في باريس حيث نظموا عرضا افتتاحيا للفيلم ومن ثم عقبوا على تداعيات الحرب الأهلية والعفو العام على المجتمع اللبناني واخذوا الفيلم كمثال من جانب قانوني".

الاستمرار في الحياة

ذاكرتي كلها من طفولتي إلى مراهقتي مرتبطة بالحرب الأهلية. أتذكر أننا كنا نتنقل من مكان إلى آخر مثل كل اللبنانيين بحثا عن الأمان. عشنا لحظات صعبة ومؤلمة جدا. أتذكر خوف وقلق أبي وأمي وهمهم الكبير إيجاد مكان امن نحتمي فيه بعيدا عن الرصاص. ومع كل هذا ذهابنا إلى المدرسة وأكملنا الحياة. لا أنسى ابدآ أيضا بعض الأوقات الجميلة التي عشناها مع الجيران والأصدقاء في الملجأ أيام الحرب، أيام التلاحم الاجتماعي ومساعدة الآخر لدى الحاجة. افتقد إلى هذا كثيرا في أيامنا هذه. أتذكر ردة فعلنا القوية التي ساعدتنا على الاستمرار في الحياة".

أريد أن أضع أسئلتي على الشاشة

كنت دائما اسأل نفسي العديد من الأسئلة عن ماذا يحدث ولماذا. ولم افهم هذه الحروب الصغيرة داخل الحرب الكبيرة. كيف بدأت ومن ثم كيف تحولت إلى شئ آخر. من هم الأطراف ولماذا نفس الأطراف تعود لتدخل في حرب داخلية. كان عمري 19 سنة لدى انتهاء الحرب الأهلية وكان لدي العديد من الأسئلة التي لم أجد لها أجوبة رسمية وكأنها لم مواضيع الحرب تظل دائما في بالي، ودائما اسأل وأبحث في كل شئ له علاقة بالحرب وتأثيرها. وهذا الشعور تبلور جداً عندما انتقلت إلى العمل في السينما الوثائقية عن وعي سياسي واجتماعي وكنت أريد أن أضع أسئلتي على الشاشة. وفي العام 2000 بدأ العمل على هذا النوع من الأفلام يدور في خاطري".

"ليال بلا نوم" للمخرجة إليان الراهب (الصورة من فيسبوك)
"ليال بلا نوم" للمخرجة إليان الراهب (الصورة من فيسبوك)

لم اشعر حتى اليوم بأن الحرب انتهت

لم اشعر حتى اليوم بأن الحرب انتهت لأنني لا اشعر بالطمأنينة والأمان. دائما كنت اشعر أن هناك فترات هدنة ولكن أحس بأن هناك شئ عالق في تلك الفترة ومع هذا هناك من يقول بأننا تخطينا تلك المرحلة وأننا نخطو قدما. ولكن دائما هناك شئ في البلد يذكر بأن الحرب لم تنتهي بعد. وان لم نتحدث عن الماضي لن نستطيع التقدم نحو المستقبل. تتحدث السينما الوثائقية اللبنانية منذ 10 سنوات عن هذه المرحلة. العديد يريد ألا نتحدث عن المرحلة أكثر وأن نتحدث عن شئ آخر. ولكني أظن بأننا بحاجة ماسة إلى الحديث عن هذه المرحلة والجيل الأصغر الذي لم يعش تلك المرحلة لديهم العديد من الأسئلة حول التماس ما بين الحرب والسلم".

في لبنان كل يوم مفتوح على احتمالات صعبة

اليان الراهب خريجة معهد الدراسات السمعية البصرية في جامعة القديس يوسف في بيروت. قدمت العديد من الافلام الوثائقية منها: "قريب بعيد"، " انتحار"، "هيدا لبنان"، ومؤخراً " ليال بلا نوم" : " أخذت الحرب مني مرحلة الطفولة والمراهقة، وهي من المفترض أن تكون المرحلة التي نشعر فيها بالطمأنينة والأمان ومنها نستطيع أن نبني للمستقبل. أنا الآن مثلا لدي صعوبة في التخطيط للمستقبل ولدي صعوبة في معرفة ماذا سيحدث غدا. لأنه من الممكن أن يحدث شئ ما في أي لحظة وكل يوم مفتوح على احتمالات صعبة لا أعرف كيف أواجهها".

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.