بدون قناع

رابعة حمّـو الكاتبة والأكاديمية الفلسطينية: فراق محمود درويش فراق وطن

سمعي
مونت كارلو الدولية (كابي لطيف)

تستضيف كابي لطيف الكاتبة والأكاديمية الفلسطينية رابعة حمّـو بمناسبة صدور كتابها باللغة الفرنسية تحت عنوان "المشهد الأندلسي لمحمود درويش" عن دار "لي فواليه دو لا مير" وبتقديم للدكتور صالح السروجي من جامعة بايروث- ألمانيا. ويأتي الكتاب الأول في إطار ثلاثية خصصتها للشاعر الكبير حول ملحمة المهزومين: "وجهي المرآة هوميروس ومحمود درويش" و"قدر الهوية الفلسطينية".

إعلان

كوني فلسطينية بجواز أردني لا يعني إنه مسموح لي الذهاب إلى فلسطين

ولدت في سوريا، وكان من حظي السعيد والأليم أن أكون الوحيدة التي ولدت خارج فلسطين من العائلة. أنا الغريبة، ولدت في دمشق التي تعني لي الياسمين وهي حاضرة في ذهني بأسوارها القديمة وبالتراث وبشعبها الطيب، وهي تعني لي أيضا نزار قباني. فلسطين هي أرض النبوات وأرض الأنبياء وأرض التلاقي الإنساني. وأنا شخصياً أحمل هذا الإرث الإنساني والديني لأنه جزء من تراثي ومن ثقافتي أيضاً. لم أزر أبداً فلسطين ولكنها تعيش في داخلي. أعشق مدينتي الأصلية يافا. كوني فلسطينية بجواز أردني لا يعني إنه مسموح لي الذهاب إلى فلسطين والتنقل فيها وهذا لا يمنع أن الأمنية في الذهاب إليها موجودة".

المفاتيح هي الوحيدة التي نجت من الطوفان العظيم الذي أصابنا عام 1948

نحن نحمل هم الأهل ووصيتهم وتراثهم ومفاتيح بيوتنا كما حملها أهلي وهاجروا بها. المفاتيح هي الوحيدة التي نجت من الطوفان العظيم الذي أصاب فلسطين في 48. هذه المفاتيح هي عهدة في أيادينا نحن الأحفاد من الأجيال الجديدة وحتى يستمر أولادنا على نفس الطريق. أخاف من لقاء فلسطين فكما قال محمود درويش "الطريق إلى البيت أجمل من البيت" وأوافقه الرأي فلسطين الفردوس المفقود التي في ذهني أكيد ستختلف عن ارض الواقع وسأراها بشوارعها وانكساراتها ومع ذلك فانا متأكدة أني سأراها بكامل جمالها".

محمود درويش رمز معروف في فرنسا

أحببت أن أكمل مسيرتي التعليمية بعد رسالة الماجستير التي خصصتها لأدب أميل حبيبي وكانت البداية مع الأدب الفلسطيني كأدب غسان كنفاني وفدوى طوقان. وبعد تعمقي في أدب حبيبي أردت أن أكمل دراستي برسالة الدكتوراه مع قمة الأدب الفلسطيني الشاعر الكبير محمود درويش. بحثت طويلا ووجدت انه لا يوجد أي رسالة أكاديمية تعرف بشعره وبأدبه وبفلسفته وبفكره بالرغم انه من أهم كتاب القرن العشرين في الشعر العربي. ولهذا قررت أن أكمل بحثي في الأدب الفلسطيني عن شاعرنا الكبير. من خلال تدريسي في جامعة "إينالكو" مع جمهور فرنسي في أغلبه طلاب فرنسيين لاحظت أن هناك شغفاً لمعرفة الآخر. هناك من يحاول التعرف على ثقافتنا، وعندما أحدثهم عن محمود درويش أجد انه رمز معروف في فرنسا وخاصة انه أقام 10 سنوات في باريس وهو صديق لشخصيات فرنسية معروفة".

القضية الفلسطينية ورطت محمود درويش بمرض القلب

"لمحمود درويش رهبة كبيرة وقد يكون لأنني تعمقت في فكره وعرفته وفلسطين تملك ثروات عديدة و ضمن هذه الثروة محمود درويش. التقيته 3 مرات، اثنتان في فرنسا وواحدة في الأردن. أنا لست متزوجة ولكني أستطيع القول باني متزوجة من محمود درويش حتى الآن، وحتى مجيء أحد آخر يطرد محمود درويش وأنا متأكدة بأن مهمته ستكون صعبة جدا. لأنه كامل الأوصاف وحبه يعيش في قلبي. وفراقه فراق وطن. القضية الفلسطينية ورطت محمود درويش بمرض القلب ومع أنها كانت حبيبته التي لم يخنها بعد. وهي كانت "أم البدايات وأم النهايات". كانت دائما المرأة الأولى والأخيرة التي يبحث عنها سواء في صورة الأم، الحبيبة أو الأرض. اعتقد أن درويش كان يلعب دورين: سياسي وإنساني -اجتماعيي. مهمتي هي ألتعريف بقضيتي من جهة ومن جهة أخرى من الناحية الأدبية أن افتح الطريق للآخرين حتى يتعرفوا على أدب محمود درويش وبالتالي القضية الفلسطينية بشكل مختلف عن الصورة النمطية التي تشكلت لديهم عن الشعب الفلسطيني".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن