تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

د. طلال أبو غزالة: "طموحي أن أظهر للعالم عظمة الإنسان العربي"

سمعي
الصورة من موقع tagsb.edu.jo

تستضيف كابي لطيف الدكتور طلال أبو غزالة، رئيس "مجموعة طلال أبو غزالة الدولية" وأحد أكثر الشخصيات العربية تأثيراً، للحديث عن بصماته في المجالات العلمية والفكرية والثقافية والمهنية والتعليمية. عبر مسيرة استثنائية امتدت على مدى نصف قرن أتقن صناعة الأحلام وهندسة الحياة للأجيال المستقبلية.

إعلان

أنا مجرَّد نموذج عن الإنسان الفلسطيني والعربي

"أنا مجرَّد نموذج عن الإنسان الفلسطيني والعربي. أنا قوميٌ عربيٌ وسأموت قومياً عربياً. يقولون إن حركة القوميين العرب قد ماتت ولكني أنا لم أمت والقومية العربية مازلت في قلبي. أنا أؤمن بأن الشعب العربي في كل مكان هو شعب واحد. تعلمت من الحياة أن هناك شيء اسمه النقمة الإيجابية والنقمة السلبية، فالسلبية هي أن تنقم وتتألم وتشعر بالحزن، والنقمة الإيجابية هي أن تحوِّل غضبك إلى عمل إيجابي وإلى عمل منتج".

يجب أن نكون أقوياء حتى يقف معنا العالم

"أريد أن أظهر جانباً آخراً من الإنسان الفلسطيني وهو أنه إنسان يستحق أن يكون في مقدمة كل دول العالم كفاءة وقدرة وتفوقاً. من هنا، رسالة "مجموعة طلال أبو غزالة الدولية" أن تقول للإنسان العربي والفلسطيني أننا كمؤسسة عربية نستطيع أن نضاهي المؤسسات العالمية. فالعالم اليوم يحترم القوي في كل مجال. القوة في كل شيء: في الحجة، في القانون وفي المعرفة. إذا كنت تعرف فأنت تستطيع إذن أن تكون قوياً. الطريقة الوحيدة لكي نكسب هذا العالم كعرب هو أن نثبت له أن من مصلحته الوقوف معنا".

رغم المعاناة استطاع الشعب الفلسطيني أن ينتج مبدعين

"أرأس جمعية غير سياسية مسجلة في فرنسا اسمها "كلنا فلسطين" فأنا لا أتدخَّل في السياسة لأني أؤمن بالتخصص، أترك السياسة للسياسيين والنضال للمناضلين. هذه الجمعية هدفها أن تظهر الإبداع الفلسطيني وقد حصرنا حتى الآن ستة آلاف مبدع أخذوا جوائز عالمية وسجلوا براءات اختراع وحصلوا على مناصب في كل مجالات الحياة. وذلك لنقول للعالم إن هذا الشعب رغم كل هذه المعاناة استطاع أن ينتج مبدعين. في بداية حياتي كان طموحي أن أظهر للعالم عظمة الإنسان العربي، وحيث أني فلسطيني وقضية فلسطين هي فعلاً القضية العربية الأولى، كان لا بد لي من البداية أن أفكر كيف أخدم هذه القضية. وكوني أعمل وأنجح في عملي، أشعر بأنني أؤدي عملاً وطنياً".

صراعنا في فلسطين صراع حضاري

"صراعنا في فلسطين صراع حضارة، والصراع الحضاري يأخذ وقتاً. الحضارات لا تموت بيوم أو بيومين، وعمرها لا يقاس بالسنين بل بالقرون من الزمن. إذا أردت لوطني أن يزدهر لا بد أن أحمي فيه حقوق الملكية الفكرية ليكون هناك بيئة مناسبة للإبداع. لأن المبدع لا يمكن أن يستثمر في مجاله إن لم يكن محمياً، ولا يزدهر الإبداع إلاَّ في بيئة حماية للملكية الفكرية. لا قيمة للمال مقابل اختزان المعرفة، ومعرفة المعرفة وصنع المعرفة. أريد أن يدرك أحفادي في الوطن العربي كله أنهم يستطيعون صنع المستقبل وهم قادرون على ذلك لأننا أمة انتصرت على العالم، لها تاريخ، قادت العلم".

حضارتنا إيجابية وليست حضارة إرهاب

"كانت تربطني صداقة بعائلة الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتيران، وكنت دائماً أسمع منه جملة مهمة هي أنه لا يمكن اتخاذ قرار صحيح إلا بالرجوع إلى التاريخ والجغرافيا. وطيلة خمسمائة سنة، كان العرب صنَّاع المعرفة والعلم في كل المجالات والفنون والآداب في العالم. لا يتحدث العالم اليوم عن هذه الأشياء وإنما يركز على أمثال "داعش" وغيرها. الآن هذه هي الصورة عن العالم العربي، ولكنها غير صحيحة، إنها سرطان دخيل على بلادنا. حضارتنا إيجابية أخلاقية وليست حضارة إرهاب. وهذه الصورة السلبية التي تُصنع عن منطقتنا سيدفع ثمنها من صنعها".

سيرة ذاتية

ولد الدكتور طلال أبو غزالة في يافا بفلسطين في 22 نيسان-أبريل عام 1938 وهو المؤسس والرئيس لـ"مجموعة طلال أبو غزالة الدولية" التي تضم عديد مكاتب التمثيل حول العالم. له اهتمامات وإسهامات واسعة في المجالات العلمية والمهنية كما تفرّد في موضوع حقوق الملكية الفكرية والتعليم والاقتصاد المعرفي وتكنولوجيا المعلومات. يرأس العديد من المؤسسات والهيئات والمجالس في العالم العربي والعالم وله العديد من الرعايات الموسيقية ويحمل الكثير من الجوائز والأوسمة والدروع التكريمية والشهادات. حائز على وسام الاستقلال الأردني من الملك الحسين بن طلال عام 1986 ووسام "جوقة الشرف" الفرنسي برتبة "فارس" ووسام الجمهورية التونسية في عام 1985، ثم حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة "كانيسيوس" في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1988.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.