تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

الشاعر والمخرج المسرحي العراقي صلاح الحمداني: "بغداد حبيبتي"

سمعي
مونت كارلو الدولية (كابي لطيف)

تستضيف كابي لطيف صلاح الحمداني الشاعر والمخرج المسرحي العراقي بمناسبة صدور كتابه "بغداد حبيبتي" بالفرنسية والانكليزية وهو مقيم في باريس منذ عام 1975 ويجمع في كتاباته بين الثقافتين العربية والفرنسية.

إعلان

بغداد مدينة تصنع الشعراء

بغداد هي العشيقة والأم والخائنة والمتمردة، هي كل شيء بالنسبة لي. أربعون سنة خارج العراق تؤدي إلى نوع من الاستئصال، ولكننا يمكن أن نتخيَّل أنفسنا كالنخيل، والنخلة أقوى من شجرة الزيتون وهي موجودة منذ القدم في بلاد الرافدين، وأعتقد أننا كالنخيل باقون وجذورنا باقية في هذه الأرض.أنا عراقي يكتب بالفرنسية ولست كاتباً فرنسياً، فروحي بقيت في العراق. قد يكون هذا ما يجعل القارئ الفرنسي يتقبلني بسهولة، فإن أراد المرء أن يكتب ويبدع مثل الفرنسي لن ينجح، لأن الفرنسيون ليسوا بحاجة لنا كي نكتب مثلهم".

بغداد ولدتني، وفرنسا جعلت مني رجُلاً

فرنسا لم تعطني تكويناً أدبياً وثقافياً فحسب، إنما جعلتني أتصوَّر كيف أكون آدمياً، إنسانياً. علمتني كيف أستمع إلى الآخر، كيف أكون ديمقراطياً، علمتني الكثير من الأشياء ولكنها لم تبعدني عن بغداد. فرنسا لا تأخذ روحك أو عقلك أو ثقافتك، ففرنسا تريدك أن تعيش في ديارها مكرماً معززاً. ولكن إن لم تحترم ما تعطيك إياه فرنسا من ثقافة وسقف لحمايتك كإنسان، فمن الأجدر بك أن تترك هذا البلد وتذهب إلى مكان آخر. عملت في عدة مهن في باريس قبل أن أمتهن الكتابة، وهذا ما قرَّبني من الإنسان الفرنسي ومن عقليته. على هذا الأساس، لا أكيِّف نفسي كي أريّحه ولكن أكيِّف نفسي لكي أكون في مستواه الثقافي والحضاري، في مستوى منطقه الديمقراطي ومنطقه في الاستماع إلى الآخر، وفي مستوى علاقته بالفن".

وجود الدكتاتوريات في الوطن العربي هو رأس المأساة

وجود الدكتاتوريات في الوطن العربي هو رأس المأساة، لأنها لم تترك مجالاً للشعوب وللأديان أن تتعايش. بالنسبة لي، ما يحدث اليوم في العراق هو لعبة خطرة ويتضح لي أن العالم كله مشارك بها. ما الذي سيبقى في العراق إن تمَّ تفريغه من سكانه الأصليين الموجودين على أرضه منذ آلاف السنين؟
تفريغ العراق من المسيحيين هو لعبة سياسية ستقود إلى تقسيم هذا البلد. العراق هو وادي الرافدين، هو ثقافة وتاريخ وحضارة، وهذا ليس بالأمر البسيط. المس بوادي الرافدين سيؤثر على العالم كله، سيؤثر على العرب والمسلمين في كل مكان. من غير المعقول أن يتقسَّم العراق، هذا موضوع خطير جداً وإن تمَّ فهي كارثة ستصيب البشرية كلَّها وليس العراق وحده".

سيرة ذاتية

ولد صلاح الحمداني في بغداد في منطقة الفضل عام 1951. درس المسرح في جامعة باريس الثامنة وشارك في كثير من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والأفلام كتابة وإخراجاً وتمثيلاً. له أعمال شعرية وقصصية منشورة بالعربية وأخرى بالفرنسية. مقيم في فرنسا منذ أربعين عاماً ويعد كاتباً فرانكفونياً. صدر له في الشعر باللغة الفرنسية "بغداد حبيبتي" و"بغداد سماء مفتوحة" و"وداعاً يا جلادي" عن دار نشر " le Temps des Cerises" سنة 2014. سينمائيا شارك مع المخرج العراقي سعد سلمان في كتابة حوار فيلم بغداد داخل/خارج وعمل مع الموسيقار العراقي أحمد مختار في عمل مسرحي شعري بمشاركة الممثلة الفرنسية فردريك برياس "بغداد سماء مفتوحة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.