تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بدون قناع

الأديب والناشر ناجي نعمان: "لا سلام من دون ثقافة، ولا ثقافة من دون حرية"

سمعي
مونت كارلو الدولية

تستضيف كابي لطيف الأديب والناشر ناجي نعمان، صاحب دار نعمان للثقافة ومؤسس "ناجي نعمان للثقافة بالمجان" وهي تجربة فريدة من نوعها. هو من أطلق شعار "الثقافة الحرة والمنفتحة تصنع السلام".

إعلان

تثبيت فكرة الثقافة بالمجان ضرورية

"منذ طفولتي، كنت أحلم بأن أؤلف كتاباً وأوزعه بالمجان، وما قيام مؤسسة الثقافة بالمجان إلاَّ محاولة مني لأن أضيء شعلة أمل لمن سيُكمل الطريق من بعدي. كل الأنشطة التي أقوم بها تهدف إلى تثبيت فكرة الثقافة بالمجان وإلى نشرها على أوسع إطار ممكن. أسعى إلى أن يتقبَّل الناس هذه الفكرة، لأني مؤمن بأن الثقافة لا تُشترى ولا تُباع، فمهما كانت لدينا من أموال، إن لم نقرأ ونطلِّع ونتحاور مع الآخر، لن يكون لدينا ثقافة حقيقية، وإن كانت لدينا ثقافة، يجب ألاَّ نبخل فيها على الآخرين. مع ذلك، أنا لا ألزم أحداً بالتوزيع المجاني، وأنا مدرك تماماً بأن هذا المشروع جنوني بالمطلق، ولكني سعيد بأن يكون جنوني موجهاً مُنصَّباً على الثقافة والكتاب".

وزارة الثقافة مظلومة في لبنان

"الصعوبات الأساسية التي أواجهها، هي صعوبات مادية، ولكني أتابع العمل ضمن الإمكانيات المتاحة لدي. استمرار نشاطاتنا يقوم بشكل أساسي على الجهود الفردية، وعلى إيماني وإيمان من حولي بضرورة نشر الثقافة بالمجان. يُشبِّه البعض ما نقوم به بمهام وزارة الثقافة، وإن كنت أفخر بهذا التشبيه، إلاَّ أني أعرف أن أوضاع وزاراتنا في لبنان، وبشكل خاص وزارة الثقافة، لا نُحسد عليها على الإطلاق. الحقيقة أن وزير الثقافة في لبنان يبقى مُكبلاً بسبب تواضع الإمكانيات المتاحة لديه، ووزارة الثقافة لدينا هي فعلاً وزارة مظلومة. كل هذه المعطيات، قد تجعل العمل الفردي يبدو أكثر سهولة من العمل في كنف الوزارة".

الثقافة الحرة والمنفتحة تصنع السلام

"لدي اعتقاد راسخ بأن لا سلام من دون ثقافة حرة ومنفتحة نستطيع أن نتحاور من خلالها مع الآخر، وبالتالي أن نصل إلى كل أنواع السلام، فطلما سلاحنا هو السيف ونحن عاجزون عن قبول الآخر، لن نصل إلى شيء. كما لا توجد ثقافة من دون حرية، وكل من يمسك قلماً بيده الآن ولكنه لا يريد أن يكتب بحرية، فليكسر قلمه وليبحث لنفسه عن شيء آخر في الحياة. قد يكون المرء تحت نظام ديكتاتوري ولكنه يكتب بحرية، إلاَّ أن من يبيع قلمه فمن الأفضل له ألاَّ يقترب من الكتابة والكتاب على الإطلاق".

إيقاف العمل بالثقافة بسبب الأوضاع التي تتعرَّض لها المنطقة خطأ كبير

"يجب أن نتابع العمل بالثقافة لكي يظهر وجه لبنان ووجه العالم العربي الحقيقي. نحن لسوء الحظ، نقدَّم إلى العالم عبر نشرات الأخبار كمنطقة أزمات وحروب فقط لا غير، والثقافة هي الشيء الذي من الممكن أن يعطي صورة مختلفة عن عالمنا العربي وأن يشعل لدينا بصيص الأمل. لا يمكننا أن نتوقَّف عن العمل في الثقافة لأن الوضع سيء، بالعكس تماماً. أنا عربي أعطيت العالم العربي موسوعتين، ومسيحي أعطيت المسيحيين كتاباً أعرض فيه نظرتي حول المسيحية ورسالتها وأوضاعها الحالية، كما أني لبناني كرَّست كتاباً بعنوان "لبنان، الوجود والعدم"، يتضمن ما لا يقل عن عشر مشاريع للبنان جديد ما. متابعة العمل من واجبنا جميعاً".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن